أثارت أغنية جديدة للفنان الجنوبي عبود خواجه، حملت عنوان «دقت أجراس الغضب»، حفيظة ناشطين مناصرين للتواجد الإماراتي في الجنوب، مقابل آخرين وجدوا فيها متنفساً للتعبير عن غضبهم من سياسات ثاني أكبر دولة في «التحالف»، مؤكدين قرب نفاد صبرهم على تجاوزاتها اللامحدودة.
معركة حامية الوطيس دارت رحاها على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، بلغت حد وصف خواجة بـ«الارتزاق والخيانة» و«التحول عن المسار الثوري»، فكانت دفوعات من تصدوا لهذه الاتهامات تكتفي بالتذكير بأن خواجه «من أوائل من غنى للقضية الجنوبية، وتحدث عنها باسمه الصريح، في حين كان الآخرون يكتبون بأسماء مستعارة خوفاً من بطش نظام صالح».
يؤكد مؤيدو الأغنية التي كتبها الشاعر أحمد حسين معراج، بأنها جاءت في التوقيت المناسب لتكشف عن تصاعد النفس الجنوبي المناهض للوجود الإماراتي في الجنوب والانتهاكات الإنسانية التي تمارسها قوات محسوبة عليها، معتبرين أن الأغنية تحاول «تنبيه الناس ولفت أنظارهم إلى الخطر الحاصل»، لا سيما في مقطعها القائل:

«قال الجنوبي دقت أجراس الغضب
ودقت أجراس الخطر يا غافلين
نحن جنوبيين من عز العرب
لن نقبل الإذلال والعيش المهين»

وتزامن إطلاق الأغنية، التي لحنها أيضاً عبود خواجه، مع ذكرى «التصالح والتسامح» التي أصدرت بياناً ينادي بـ«الاستقلال بعيداً عن الارتهان لأي جهة خارجية».
وأكد عبود خواجه، في رد صوتي حصل «العربي» على نسخة منه، أنه «لا يوجد لديه أي خلاف مع أحد، ولا يريد أن يقصي رأي أحد، وأن علاقته جيدة مع المكونات الجنوبية كلها باستثناء التي لديها أجندات لا تخدم الجنوب».
وطالب في السياق ذاته من هم ضد العمل «إثبات أن ما قاله خطأ»، مشدداً على أن «الشعب الجنوبي هو الحكم ولن يقبل خطأ منه ولا من غيره».
وتساءل خواجه: «من يدير البلد؟ ومن ألقى القبض على أبناء الأسير المرقشي وبصمهم على ورق؟... ومن يدفع بقوة لحماية أبناء علي عبدالله صالح؟ ومن الذي قتل الأستاذ الجامعي؟»، مطالب بالإجابة و«ضرورة إثباتها على الأرض».
وطالب «برفض التبعية المطلقة»، لأنها من وجهة نظره «مفسدة»، مضيفاً أن «الاستهتار زاد عن حده، وأن الشعب الجنوبي قد تحمل أكثر من اللازم على مدى ثلاث سنوات».
وختم بالقول: «الرسالة لا تستثني لا شرعية ولا تحالف ولا أي أحد، إن في المناطق المحررة أو في المناطق التي ما تزال تحت سيطرة المتمردين»، بحسب تعبيره.
التعليقات