بعث ملك المغرب، محمد السادس، رسالة إلى أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، شدّد فيها على «أهمية احتواء الأزمة الخليجية وإزالة الخلافات من خلال الحوار بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي».
ووصل وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الكويت، قادماً من العاصمة الإماراتية أبوظبي، في إطار المساعي التي أعلنت المغرب عن استعدادها لمباشرتها قبل يومين، «في سبيل تشجيع حوار صريح وشامل بين أطراف الأزمة الخليجية»، ناقلاً لأمير الكويت رسالة شفهية من ملك المغرب، عبّر فيها الأخير «عن دعمه الكامل للمساعي والجهود الرامية لرأب صدع البيت الخليجي».
وقالت وزارة الخارجية المغربية، أمس الإثنين، في بيان، أن بوريطة «أبلغ ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رسالة شفوية من الملك محمد السادس».
وأمس الأول الأحد، دعا الملك المغربي، أطراف الأزمة الخليجية، إلى «ضبط النفس، والتحلّي بالحكمة من أجل التخفيف من التوتر، وتجاوز هذه الأزمة»، مشيراً إلى أن المغرب «يفضّل حياداً بناءً لا يمكن أن يضعه في خانة الملاحظة السلبية لمنزلق مقلق بين دول شقيقة».
كما أرسل المغرب أمس طائرات محملة بمواد غذائية إلى قطر.
من جهتها، دعت تونس، الثلاثاء، مصر والسعودية والإمارات والبحرين وقطر إلى «اعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لتطويق الخلافات» في ما بينها.
وأعلنت وزارة الخارجية التونسية أن وزير الخارجية، خميس الجهيناوي بحث مع سفراء مصر والسعودية والإمارات والقائم بأعمال سفارة البحرين في تونس «تطورات الأزمة في الخليج العربي وتداعياتها على الأوضاع في المنطقة».
وأضافت الوزارة، في بيان، أن الجهيناوي تحادث في لقاء آخر مع سفير قطر.
وأشارت إلى أنه «جدد خلال اللقاءين التعبير عن انشغال تونس البالغ بما آلت إليه العلاقات بين دول الخليج العربي الشقيقة».
وحض المسؤول التونسي تلك الدول على «مراعاة أواصر الأخوة التي تربط دول المنطقة وشعوبها، وتجنب كل أشكال التصعيد، واعتماد الحوار سبيلاً وحيداً لتطويق الخلافات».
وذكر أن «تونس التي تربطها علاقات متينة بكل الدول العربية بلا استثناء، لها كل الثقة في حكمة قادة دول الخليج العربي، وقدرتهم على تجاوز الخلافات مهما بلغت حدّتها، ضماناً لمناعة دولهم ووحدة صفها وصوناً لقيم التضامن العربي».
ولفتت الوزارة إلى أن الجهيناوي تطرق، خلال اللقاءين، إلى «التحديات التي تواجه المنطقة، وخاصة منها ظاهرة الإرهاب والتطرف التي تهدد الأمن والاستقرار»، مشدداً على «مسؤولية كل الدول في التصدي لهذه الظاهرة ومحاصرتها وتجفيف منابعها ودرء خطرها المتنامي على الأمم والشعوب».
(الأناضول، فرانس برس)
التعليقات