يشهد ملف «مكافحة الفساد» والتوقيفات في المملكة العربية السعودية، مراوحة في ما يخص محتجزي فندق «ريتز كارلتون»، وتحديداً المحتجز الأشهر الأمير الملياردير الوليد بن طلال، بعد أن أكد اللواء السعودي المتقاعد أنور عشقي، التسريبات بشأن المفاوضات التي تجريها السلطات مع الوليد.

وأكد أنورعشقي، في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية، معلومات تم تداولها بشأن عرض قدمه الوليد بن طلال إلى الحكومة السعودية، يقضي بشراكة في أسهم «شركة المملكة القابضة»، وأن الحكومة لا تزال تفاوض الوليد. وتعد مشاركة الحكومة في «المملكة القابضة» جسر عبور للمساهم في مجموعة شركات تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات، وتخولها الاستفادة منها.
ولم يشر عشقي إلى تفاصيل عرض الوليد للتسوية، لكنه أضاف أن من رفضوا «التسوية» وادعوا «البراءة» سيتم نقلهم من فندق «الريتز» إلى سجن الحائر، وأخيراً إلى المحكمة. وتابع أن في الحائر «نظاماً يختلف عن نظام التفاوض والتسوية، وسيخضعون للقوانين المعمول بها في المملكة، وهم طلبوا ذلك بإرادتهم».

وفي تسريب لـ«فاينانشال تايمز»، كشفت الصحيفة الأمريكية، في ديسمبر الماضي، عن رفض الحكومة السعودية عرضاً قدمه الوليد بن طلال لتسوية من شأنها نقل حصته في «المملكة القابضة» إلى الحكومة مقابل الإفراج عنه، واشترطت أن يكون الدفع نقداً، أو باتفاق يشمل النقد والأسهم. وبحسب «وول ستريت جورنال»، فإن المبلغ المطلوب أن يسدده الوليد بن طلال للحكومة هو قرابة ستة مليارات دولار.

وفي قضية المحتجزين أيضاً، قال المغرد السعودي الشهير «مجتهد»، اليوم الأحد، على حسابه في «تويتر»، إن «مجموعة قنوات إم بي سي ستكون تابعة للشركة السعودية للأبحاث والتسويق التي يمتلكها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان»، في إشارة إلى تنازل وليد الإبراهيم عن كامل مجموعة «أم بي سي» الإعلامية.
يشار إلى أن ثمة معلومات تسربت منذ أكثر من أسبوعين، تفيد بأن المحتجزين في فندق «الريتز» تم نقلهم إلى سجن الحائر، ومن بينهم الوليد بن طلال. ويخضع سجن الحائر مباشرة لإشراف المباحث العامة السعودية، والتي بدورها أصبحت تخضع مباشرة لولي العهد محمد بن سلمان.
في ظل تضارب المعلومات حول المفاوضات التي تجري مع الحتجزين الذين يقدر عددهم بحوالى 50 شخصية، يبقى «صمود» أثراهم، الوليد بن طلال، قضية تشغل وسائل الإعلام من جهة، و«تحرج» محمد بن سلمان من جهة أخرى.
(العربي)