ذكرت مصادر مطلعة أن «مجموعة سعد» السعودية المنهارة التي يقودها رجل الأعمال معن الصانع، دعت لعقد اجتماع مع الدائنين، في محاولة أخيرة لإنهاء خلاف يتعلق بمطالبات قيمتها 16 مليار ريال (4.3 مليار دولار).
ونقلت وكالة «رويترز» عن المصادر التي طلبت عدم نشر أسمائها نظراً لحساسية المسألة قولها، إن مستشاري المجموعة طلبوا من الدائنين الاجتماع في دبي خلال الأيام القليلة المقبلة، سعياً للتوصل إلى اتفاق قبل أن تبدأ السلطات السعودية مزاداً في 18 مارس الحالي لبيع أصول بمليارات الدولارات تخص الصانع وشركته، من بينها آلات وعقارات ومركبات.
وتابعت المصادر التي اطلعت على وثيقة شروط تضع إطار الاتفاق، إن الصانع، الذي يتلقى المشورة من شركة «ريماس للاستشارات المالية»، طلب من بعض دائني «مجموعة سعد» الاجتماع بهدف تعيين لجنة لتنسيق المفاوضات بين المقرضين والمدينين قبيل تسوية مزمعة للدين.
وأوضحت أن الاقتراح، الذي أُرسل إلى الدائنين في السابع من مارس آذار، يخص 42 مصرفاً مؤهلاً، نالوا أحكاماً قضائية نهائية غير قابلة للطعن عليها بحق الصانع و«مجموعة سعد» أو الاثنين معاً من محكمة في المنطقة الشرقية بالمملكة.
وأضافت أن مصارفاً محلية وإقليمية ودولية مؤهلة للتسوية، لديها مطالبات بإجمالي 16 مليار ريال، إلى جانب مطالبات من مصارف دولية مثل «بي.ان.بي باريبا» و«سيتي» ومصارف إقليمية مثل «المشرق» تزيد مطالباتها على مليار ريال لكل منها.
واحتُجز الصانع، الذي صنفته مجلة «فوربس» في 2007 كأحد أكبر 100 ثري في العالم، بالمنطقة الشرقية بالمملكة في أكتوبر تشرين الأول الماضي بسبب عدم سداد ديون. ولا تمت قضية الصانع بصلة لاحتجاز العشرات من رجال الأعمال السعوديين والشخصيات الشهيرة في إطار حملة على الفساد.
وتخلفت «مجموعة سعد» و«مجموعة أحمد حمد القصيبي وإخوانه» عن سداد ديون في 2009، في أكبر انهيار مالي تشهده المملكة، لتتحمل مصارف محلية ودولية ديوناً غير مسددة بنحو 22 مليار دولار.
وقال مصدران مطلعان إنه كان من المقرر عقد اجتماع بين ممثلي «مجموعة سعد» والدائنين في 14 مارس آذار، لكن لضمان الحضور الكامل تقرر تعديل الموعد إلى الأسبوع المقبل.
(العربي)
التعليقات