وافق مجلس الوزراء السعودي، اليوم الثلاثاء، على السياسة الوطنية لبرنامج الطاقة الذرية في البلاد، في وقت تستعد المملكة لمنح عقود بناء أول مفاعل يعمل بالطاقة النووية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية «واس»، أن الوزراء أكدوا خلال اجتماعهم الأسبوعي، أن البرنامج يشمل «حصر جميع الأنشطة التطويرية الذرية على الأغراض السلمية، في حدود الأطر والحقوق التي حددتها التشريعات والمعاهدات والاتفاقيات الدولية».
وتضمنت السياسة الوطنية، «الالتزام التام بمبدأ الشفافية في الجوانب التنظيمية والتشغيلية، وتحقيق معايير الأمان النووي والأمن النووي في المرافق النووية والإشعاعية»، كما شملت «الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية الوطنية من الخامات النووية، وتطبيق أفضل المعايير والممارسات العالمية لإدارة النفايات المشعة، وتحقيق الاستدامة بتطوير المحتوى المحلي في قطاع الطاقة الذرية».
وكان نائب رئيس «مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة في السعودية» وليد أبو الفرج، قال في تصريحات سابقة، إن بلاده شرعت في تحديد وتهيئة مواقع بناء أول محطة للطاقة الذرية لاستخدامها في مساندة تغذية الحمل الأساسي من الكهرباء.
ويأتي هذا الاعلان قبل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى الولايات المتحدة بين 19 و 22 اذار الحالي، والتي من المرجح ان تتخللها محاولات للتوصل الى اتفاق تعاون مع واشنطن في مجال الطاقة الذرية المدنية، وتجري حالياً مفاوضات بين البلدين للاتفاق على تصدير التكنولوجيا اللازمة لبناء المفاعلات السعودية.
والشهر الماضي، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح، إن شركة «روس أتوم» الروسية، تنافس على أول مشروع سعودي للطاقة النووية للاستخدامات السلمية.
وسرَّعت المملكة خططها لبناء 16 مفاعلاً نووياً خلال العقدين المقبلين، وفقاً لمسؤولين ومحللين، بكلفة تقارب 80 مليار دولار، وتسعى الرياض، اكبر مصدر للنفط في العالم، لبناء مفاعلين نوويين للحد من اعتمادها على النفط، ما يجذب اهتمام العديد من الشركات العالمية من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وفرنسا والصين وروسيا.
(العربي)
التعليقات