بعد أقل من 24 ساعة على إعلان السعودية طرد السفير الكندي من الرياض، واستدعاء سفيرها من أواتا، احتجاجاً على بيان وزارة الخارجية الكندية الذي طالب بالإفصاح عن مصير نشطاء سعوديين تم اعتقالهم مؤخراً، وانتقد ضمنياً الإجراءات المتبعة ضدهم، صدر موقف أمريكي متطابق للموقف الكندي، طالباً من الحكومة السعودية المزيد من المعلومات بشأن احتجاز النشطاء، وحثها على احترام الإجراءات القانونية.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية في بيان «طلبنا من حكومة المملكة العربية السعودية معلومات إضافية بشأن احتجاز العديد من النشطاء»، واصفاً المملكة وكندا بأنهما «حليفان مقرّبان».
وأتت تصريحات المسؤول الأمريكي، كأول تعليق من واشنطن على حملة الاعتقالات في السعودية، واندلاع نزاع بين الرياض وأوتاوا بسبب اعتقال النشطاء الحقوقيين، وتهديد الرياض بأنها ستتبع إجراءات مماثلة بحق أي دولة تتدخل في شؤونها الداخلية، أسوة بما جرى مع كندا.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن بلاده «تواصل تشجيع حكومة السعودية على احترام الإجراءات القانونية ونشر معلومات حول وضع القضايا القانونية».
وأعلنت السعودية، أمس الاثنين، عن طرد السفير الكندي من الرياض، واستدعاء سفيرها في كندا وتجميد التعاملات التجارية معها، رداً على انتقادات وجهتها أوتاوا للمملكة بشأن حقوق الإنسان.
واعتبرت السعودية السفير الكندي «شخصا غير مرغوب فيه»/ وأمهلته 24 ساعة لمغادرة البلاد، احتجاجاً على ما اعتبرته «تدخلاً» في شؤونها الداخلية، ودعوة السفارة الكندية إلى «الإفراج فورا» عن نشطاء في المجتمع المدني أوقفوا في إطار موجة جديدة من الاعتقالات في المملكة.
وقالت الخارجية السعودية، في بيان، إنها «لم ولن تقبل التدخل في شؤوننا الداخلية أو فرض املاءات علينا من أي دولة كانت».
وكانت السفارة الكندية في الرياض، أعربت عن «قلقها الشديد» حيال موجة جديدة من الاعتقالات طالت ناشطين في مجال حقوق الإنسان في المملكة، ومن بينهم الناشطة سمر بدوي الحائزة على «الجائزة الدولية للمرأة الشجاعة» التي منحتها وزارة الخارجية الأميركية للعام 2012، وهي تقوم بحملة من أجل الإفراج عن شقيقها المدون رائف بدوي، الذي اعتقل في العام 2012 بتهمة «الإساءة للإسلام»، وحكم عليه في مايو 2014 بالسجن عشرة أعوام وألف جلدة على 20 أسبوعا.
وبعد صدور تصريحات الخارجية الأمريكية، ينتظر الكثيرون معرفة رد فعل الرياض عليها، مراهنين بأنه سيكون رداً ناعماً أو ستقرر التزام الصمت، وهي تتوقع أن تواجه عاصفة دبلوماسية من دول كبرى تنتقد اعتقالاتها للنشطاء وأسلوب تعاطيها مع البيان الكندي.
(العربي - رويترز)