في أقل من شهر، نفذت قوات «النخبة» و«الحزام الأمني» المحسوبة على الإمارات، ثلاث عمليات عسكرية ضد تنظيم «القاعدة» في محافظات حضرموت وشبوة وأبين، جنوب شرقي اليمن. جميع العمليات أنجزت مهمتها في أقل من يومين، بحسب وسائل إعلام إماراتية ومحلية يمنية موالية.
عملية «الفيصل» في وادي المسيني، في ساحل محافظة حضرموت، جاءت بعد توقف قوات «النخبة الحضرمية» عن التوغل داخل مناطق مديرية عمْد التابعة لوادي حضرموت، والتي يتواجد فيها عدد من عناصر التنظيم.
وتؤكد مصادر مطلعة أن المسيني كان خالياً تماماً من عناصر «القاعدة»، وأن الإعلان عن عملية فيه، جاء للتغطية على توقف العملية التي كانت تستهدف السيطرة على مناطق جديدة في وادي حضرموت، الواقع ضمن مسؤولية المنطقة العسكرية الأولى، والتي ينتمي معظم منتسبيها إلى محافظات شمالية.
وتشير المصادر، إلى أن توجيهات سعودية أجبرت النخبة على التراجع.
الفوضى للوادي
بعد الضغوط التي أجبرت قوات «النخبة» على التوقف، وجدت الإمارات أنها بحاجة إلى أكثر من مبرر مكافحة الإرهاب للتمديد في مناطق النفوذ السعودي في اليمن، كوادي حضرموت ومحافظة ومأرب.
وبحسب المصادر المطلعة، فإن خطة الإمارات الحالية تقتضي تثوير أبناء الوادي ضد المنطقة العسكرية الأولى والقوات المحسوبة على نائب الرئيس الفريق ركن علي محسن الأحمر، وذلك من خلال إغراق تلك المناطق في الفوضى.
وتؤكد المصادر أن عملية اغتيال العلامة الصوفي، عيدروس بن سميط، قبل أيام في مدينة سيئون في الوادي، لا تخرج عن هذا السياق.
وطبقاً للمصادر، فإن حملة الوسوم (هاشتاغات) المطالبة بتمدد النخبة إلى مناطق الوادي، والتي انطلقت بعد ساعة من مقتل بن سميط، تم الإعداد لها سلفاً، وهو ما يفسر تصدر أحدها الترند العربي في «تويتر».
وتوقعت المصادر مزيداً من الإنفلات الأمني في مختلف مناطق الوادي.
الموقف الأمريكي
إلى جانب ذلك، قررت الإمارات إثارة قضية الحرب على الإرهاب في مناطق تتبع لمحافظات يمنية أخرى، لكسب الموقف الأمريكي الذي سيمكنها من التمدد في أية محافظة من دون عوائق سعودية.
في هذا السياق، جاءت عملية «السيف الحاسم» في مديرية الصعيد في محافظة شبوة، على الرغم من إعلان وسائل إعلام إماراتية عن تطهير قوات النخبة للمديرية قبل شهر من انطلاق العملية.
مصادر أكدت لـ«العربي»، أن الإمارات حشدت إلى مناطق المديرية أكثر من 100 آلية عسكرية، قبل أن يلتقي مسؤولون محسوبون عليها بعسكريين أمريكيين في منطقة المسحة، في الصعيد.
وأضافت المصادر، أن الغرض من حشد كل هذه الآليات، هو إقناع الأمريكيين بأهمية الدور الذي تلعبه التشكيلات المحسوبة عليها في مجال مكافحة الإرهاب.
وللغرض ذاته، أعلنت الإمارات عن عملية «السيل الجارف» العسكرية في مديرية المحفد، في محافظة أبين، أحد أهم معاقل تنظيم «القاعدة» في المحافظة.
وكالعملتين السابقتين، لم تستغرق عملية المحفد التي قادتها مليشيا «الحزام الأمني» أكثر من يومين.
ويعتقد محللون أن الإمارات باتت تكسب في اليمن على حساب السعودية، التي تعيش تبعات فشل حربها ضد حركة «أنصار الله» منذ ثلاثة أعوام.