اغتال مسلحون قبليون العقيد محمد صالح القاحلي، قائد الشرطة العسكرية في القوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي، القائد السابق لـ«النخبة الشبوانية»، محور العلم بمحافظة شبوة.
وأكدت مصادر محلية لـ«العربي» بأن مسلحين نصبوا كمينا للعقيد القاحلي، بالقرب من منزله في مديرية مرخه السفلى بشبوة، وفتحوا عليه نيران أسلحتهم فأردوه قتيلاً ونجله.
وتحدثت المصادر بأن عناصر قبلية من بيت آل الجحوش، هم من اغتالوا القاحلي الذي ينحدر من قبيلة النسي، من بيت آل سواد العين في خرمه، على خلفية ثأر قبلي تفجر بين البيتين بعد حروب صيف 94م وتطور في العام 97م.
وكان القاحلي، قد أعلن في أبريل الماضي قبوله منصب قائد الشرطة العسكرية التابعة لهادي، وتخليه بالتالي عن منصبه كقائد في «النخبة الشبوانية» المدعومة من الإمارات، محور العلم، وقائد لـ«الحزام الأمني» بعتق.
وسبق قبوله المنصب أن انتقد في تسجيل مرئي، تعمَّد ترويجه لوسائل الإعلام، سياسات الإمارات تجاه الحكومة «الشرعية»، مؤكداً على ضرورة إحترام هادي كرئيس، وعدم تجاوزه من قبل أي طرف داخلي أو خارجي، في إشارة ضمنية لأبوظبي والقوات التي تدعمها ممثلة بـ«الحزام الأمني» و«النخبة الشبوانية».
وجاء موقف القاحلي المفاجئ بعد أيام من أحداث عدن الدامية في يناير، التي انتهت بتحقيق «المجلس الانتقالي الجنوبي» المدعوم من الإمارات انتصار عسكري على قوات الحرس الرئاسي، فشلت في ترجمته سياسياً بإسقاط حكومة أحمد عبيد بن دغر. وتقول مصادر محلية إنه من الغريب أن القاحلي، وخلال الاشتباكات، دخل عدن بقيادة قوة لدعم رئيس «الانتقالي» عيدروس الزبيدي، والوقوف إلى جانبه.
وكشفت مصادر خاصة لـ«العربي» بأن القاحلي قرر تغيير توجهاته السياسية والعسكرية، بعد أن نشب خلاف حاد بينه وبين قائد قوات «النخبة الشبوانية» الشاب محمد سالم البوجر، على خلفية اتهامه ضمنياً بتحمليه مسؤولية مقتل ما لا يقل عن 14 جندياً من «النخبة» في يناير الماضي، إثر هجوم نفذه عناصر في تنظيم «القاعدة» على نقطة في مفرق نوخان.
وتلقي هذه الحقائق مزيداً من الغموض حول حادثة اغتيال القاحلي، في هذا التوقيت بالذات، ما يجعل من الصعب تحديد من يقف وراء تصفيته بعد بروز ثلاثة أطراف في كادر العملية الدموية هم: القبيلة التي قيل إنها كانت تلاحقه لإنهاء ثأر قديم، وتنظيم «القاعدة» الذي سبق أن قاد القاحلي حملات ضده مع دخول «النخبة» شبوة أواخر العام الماضي، والقوات الموالية للإمارات، بعد أن أعلن موقفه المعارض لتوجهاتها في الجنوب ومحاولتها النيل من «شرعية» هادي.
يذكر أن القاحلي، لم يكن قيادياً في «الحراك» أو «الثورة الجنوبية»، حيث سبق أن شغل منصب رئيس فرع «المؤتمر الشعبي العام» في إحدى مديريات شبوة، عندما كان عارف الزوكا، الذي قتل إلى جانب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في صنعاء، رئيساً لـ«المؤتمر» في المحافظة، كما عين في فترة من الفترات مديراً للتربية والتعليم بمديرية رخيه السفلى، ورئيس نادي شباب مرخه، ثم مدير مستشفى جرادن، قبل أن ينضم في السنوات الأخيرة للقوات المدعومة من الإمارات، ومن ثم ينقلب عليها ويلتحق بهادي لأشهر معدودات حتى مصرعه.
(العربي)