فتحت بعض محطّات تعبئة المشتقّات النّفطية أبوابها في صنعاء، صباح اليوم الاثنين، أمام السيارات والمركبات العامة، بعد يومين اثنين من الإغلاق شبه الكلي، إثر أزمة خانقة جديدة شهدتها صنعاء وضواحيها، أدت هذه المرّة الى شلّ حركة النقل الداخلي جزئياً، وتخفيض ساعات الإنارة عند شركات الكهرباء الخاصة لتوفير مادة الدّيزل .

خطة طوارئ عاجلة
ولمواجهة أزمة المشتقات النفطية الجديدة، كشفت مصادر في وزارة النفط والثروات المعدنية لـ«العربي»، إقرار «شركة النفط اليمنية تنفيذ خطّة طوارئ عاجلة لمواجهة النقص المحتمل في سوق المشتقات النفطية»، معلنةً يوم الاثنين توزيع كميّات كبيرة من المشتقات النفطية على 29 محطّة تعبئة منتشرة في عموم أحياء أمانة العاصمة صنعاء.
ونشرت شركة النّفط أسماء وعناوين المحطّات التي وزّعت لها شحنات المشتقات النفطية اليوم، محدّدةً وقت بيع هذه المحطات للمشتقات من الساعة الثامنة صباحاً، وحتّى الثامنة من مساء ذات اليوم.
وفي حديثه الى «العربي»، قال إبراهيم الجعدبي، المسؤول بمحطّة لتعبئة المشتقات النفطية بشارع الجزائر بصنعاء، إنّهم ينتظرون إفراغ الشاحنة المخصّصة لمحطّتهم عصر الاثنين، متوقعاً البدء بتزويد السيارات والمركبات العامة بالمشتقات النفطية مساء ذات اليوم.

مداخل جديدة لمدينة الحديدة
وفيما اتّهمت شركة النفط في صنعاء قوى «التّحالف» باختلاق أزمة المشتقات النفطية عبر محاولة منع وصول السفن النفطية إلى ميناء الحديدة، وحصر استيراد المشتقات النفطية بواسطة اعتمادات مستندية عبر بنك عدن، وكذا محاولات استهداف المدخل الرئيسي لمدينة الحديدة، ومحاولة تعطيل الحركة التجارية عبره ودخول وخروج القواطر من وإلى الميناء، أكدّت في ذات الوقت تمكّنها من توفير كمّيات كبيرة من المشتقات النفطية، موضحة أنّها سوف تصل تباعاً خلال الاسبوع الجاري.
وِأشارت إلى ترتيب حركة دخول وخروج جديدة لشاحنات نقل المشتقات النفطية عبر مداخل أخرى لمدينة الحديدة .

مخزون الديزل للمزارعين في 4 محافظات
وفي محافظة صنعاء، كشفت مصادر في السلطة المحلية لـ«العربي» توفّر 1 مليون و500 ألف لتر من مادة الدّيزل كمخزون مخصّص للمزارعين ومياه الشرب في محافظات صنعاء، عمران، المحويت، حجة.
وقال وكيل محافظة صنعاء، فارس الكهالي، في حديث الى «العربي»، إن لجاناً رقابية من الجهات المختصة بدأت في الإشراف والرقابة على الوضع التمويني وعمليات بيع المشتقات النفطية في محافظات صنعاء وعمران والمحويت وأجزاء من حجة، موضحاً أنّ الإجراءات الرقابية تأتي بهدف منع أي تلاعب أو احتكار قد يؤثّر على احتياجات المواطنين من المشتقات النفطية.
وبحسب تقرير رسمي اطلع «العربي» على نسخة منه- فإنّ 19 محطّة لتعبئة المشتقات النفطية خصّصت لبيع مادة البترول، و51 أخرى لمادة الديزل في محافظة صنعاء، فيما حدّد لمحافظة عمران 25 محطة للبترول، و62 أخرى لمادة الديزل.
وأشار التقرير إلى تخصيص 9 محطات لبيع البترول، و11 محطة لبيع الديزل في محافظة المحويت، فيما خصّصت لأجزاء من حجة محطّة واحدة لبيع البترول و3 محطات للدّيزل.

دوافع سياسية وراء الأزمة
وفي الأثناء، أهابت الشركة اليمنية للنفط، بالمواطنين عدم الهلع والانجرار لما وصفتها بالشائعات «وسحب كميّات أكبر من احتياجاتهم، أو الشراء بأسعار مرتفعة عن السعر المحدّد من قبل الشركة»، واتّهمت في بلاغ صحافي من وصفتهم بـ«أبواق العدوان وتجّار السوق السوداء»، بالوقوف «خلف تلك الشائعات بهدف السعي إلى إحداث الهلع بين المواطنين».
وأكدت قيامها بإجراءات عاجلة لاحتواء الأزمة ومعالجة «ضعف جزئي في توريدات كميات المشتقات النفطية المعتادة إلى الأمانة»، وذلك من خلال استعاضة النقص القائم في السوق بطلب كميّات أخرى، قالت إنّها في طريقها إلى أمانة العاصمة، وسوف تصل تباعاً عبر ميناء الحديدة.
(العربي)
التعليقات