تشهد محافظة شبوة منذ عدّة أيام أزمة خانقة في المشتقات النفطية، ونتيجة لارتفاع أسعارها واختفائها من السوق، ازدهرت السوق السوداء مما ضاعف من معاناة الأهالي، وأدى إلى شلل تام في حركة السير والمواصلات.
وأفاد مراسل «العربي» أن جميع محطات البترول في مدينة عتق وباقي مديريات المحافظة، قد أغلقت أبوابها أمام المواطنين الذين اصطفوا في طوابير طويلة قبالتها جراء انعدام تام لمادتي البترول والديزل فيها، وهو ما أصاب الحركة العامة في المحافظة بالشلل التام في عملية المواصلات والتنقل من وإلى مناطق المحافظة.
وعود لا وجود لها
سكان محليون في شبوة أكدوا أن قوات «النخبة الشبوانية» المدعومة من الإمارات، قد أعلنت في وقت سابق عن توفيرها مادتي الديزل والبترول في جميع محطات المحافظة، وطالبت جميع المواطنين التزود باحتياجاتهم من المشتقات النفطية.
وأفاد السكان أن «النخبة حددت أسعار المشتقات النفطية أمام الجمهور الذين دعتهم للإبلاغ عن كل من يتلاعب بتسعيرتها»، واستدركوا «إلا أنه لم يمض على هذا القرار يومان حتى عادت الأزمة مجددًا في مختلف مناطق محافظة تنتج النفط».
وشوهدت طوابير طويلة أمام محطات توريد المشتقات النفطية لمركبات المواطنين بأعداد كبيرة طيلة الأسبوع الماضي دون أي حلول ترفع معاناتهم.
بترول شبوة إلى أبو ظبي
وفي هذا السياق، يقول الصحافي عثمان أحمد، لـ«لعربي» إنه «من المؤسف أن تعاني محافظة شبوة المنتجة للنفط بكميات تجارية فيما تستعد قوات النخبة الموالية لدولة الإمارات، لتصدير الشحنة الثانية منه إلى أبوظبي عبر منشأة بلحاف في مديرية رضوم (شرقي المحافظة)».
وأوضح أن «هذه الشحنة الثانية التي يعرفها كل أعضاء السلطة المحلية بالمحافظة، تقدر بحوالي 500 ألف براميل».
ودلل على حديثه بـ«محاولة سعي قوات النخبة الموالية للإمارات بتوفير المشتقات النفطية للجمهور في مدينة عتق لمدة يومين لتخديرهم وتهيئتهم وامتصاص غضبهم في حال علموا بتصدير الشحنة الثانية من النفط اليمني إلى أبو ظبي في ظل أزمة خانقة تعيشها كل مناطق البلاد».
وأضاف «بات الشارع اليوم يتساءل بغضب عن سبب انعدام المشتقات النفطية في ظل عملية التصدير الحاصلة في المحافظة إلى بلد قال إنه جاء لاستعادة الشرعية والدولة وتطبيع الأوضاع وتقديم الخدمات».
الجار الغني بالنفط!
ويعلق الصحافي اليمني مارب الورد، على موضوع أزمة المشتقات النفطية بقوله «عندما طلبت الحكومة اليمنية من السعودية الدولة الجارة التي تقود التحالف تزويدها بالمشتقات النفطية لمدة عام مقابل السداد بالتقسيط، رفضت واشترطت الدفع نقدًا، مع أنها تعلم أن اليمن ليس لديه حاليًا حتى احتياطي أجنبي».
وأضاف الورد «وصل سعر الدبة البترول 20 لتر في السوق السوداء 20 ألف ريال يمني حوالي 40 دولاراً أما المحطات الرسمية أو الخاصة فلا يوجد إلا نادرًا وبعد طوابير لساعات طويلة وبسعر عشرة ألف ريال»
وتابع «التحالف الذي يتكون من دول نفطية يتفرج ولا كأن الأمر يعنيه مع أنه المسؤول عما يجري بحكم تدخله في البلد»
يذكر أن قوات «النخبة» سبق وأشرفت في شهر فبراير الماضي على تصدير أول شحنة من النفط اليمني إلى أبو ظبي عبر ميناء بلحاف الذي تحكم قبضتها عليه، دون أن تكشف عن المستفيد من ريع الشحنة ولصالح من في ظل تكتم شديد على الشحنة وريعها.
(العربي)
التعليقات