أفاد موقع «المونيتور» بأن عدداً من نواب «الحزب الديمقراطي» داخل الكونغرس الأمريكي، يمارسون ضغوطاً على كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، من أجل «إسقاط مطالباتهما للمتمردين الحوثيين في اليمن، بتسليم ميناء الحديدة الرئيسي، المطل على البحر الأحمر».
ولفت الموقع الإلكتروني إلى أن خمسة من قيادات «الحزب الديمقراطي» في المؤسسة التشريعية الأمريكية، من بينهم أعضاء في لجان الخارجية، والاستخبارات التابعة لمجلس النواب، وجهوا رسالة إلى سفراء الدولتين الخليجيتين في واشنطن، عبروا فيها عن «قلقهم حيال حصيلة الضحايا» جراء الحرب الدائرة في اليمن، مشدداً على أن رسالة النواب الأمريكيين تشكل إحدى «آخر الضربات» التي تتلقاها دول «التحالف»، الذي تتزعمه المملكة العربية السعودية في ذلك البلد، داخل الكونغرس، حيث تواجه، وبصورة متواصلة، «نزيفاً في حجم الدعم والتأييد».
وبحسب «المونيتور»، فقد طالب النواب الأمريكيون، وهم ستايني هوير، أحد كبار الشخصيات الديمقراطية في مجلس النواب، وتيد داتش، عضو لجنة الشؤون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط، إلى جانب إليوت إنجل، ونيتا لوي، وآدم سكيف، كلاً من السفيرين الإماراتي يوسف العتيبة، والسعودي خالد بن سلمان بن عبد العزيز، بضرورة «التحلي بالمرونة في ما يخص مطالبكما، من أجل تجنب التصعيد في الحديدة، لا سيما تلك المطالب المتعلقة بأن يبادر الحوثيون فوراً إلى مغادرة المدينة، والميناء دون قيد أو شرط، وصولاً إلى مغادرة الساحل الغربي بالكامل».
كما عبّر النواب الأمريكيون عن خشيتهم من أنه «حتى، في حال تمكن التحالف من استعادة السيطرة على الحديدة، فإن الحرب ستستمر، على وقع ما يبديه الحوثيون من عزم (على القتال)»، لافتين إلى أن القدرة التي أظهرها «الحوثيون» على مواصلة الحرب، من جهة، وفشل الهجمات الكبرى السابقة ضدهم في توفير الفرص للتوصل إلى تهدئة، من جهة ثانية، تحمل إشارات على أن الهجوم على الحديدة «سوف يسهم في تعميق تورط التحالف في اليمن، عوض التخفيف منه».
وفي معرض تعليقه على رسالة المشرعين الأمريكيين إلى سفراء الرياض وأبوظبي، أفاد روبرت نايمان، الذي يشغل منصب مدير السياسات في منظمة «جاست فورين بوليسي»، بأن الرسالة تعد «مقنعة، وتحديداً، بسبب هوية الموقعين عليها»، في إشارة إلى وجود تململ في صفوف نواب داعمين لدول «التحالف»، بسبب الحرب في اليمن. وأردف نايمان، من المنظمة المعروفة بمناهضتها للدعم الأمريكي لـ«التحالف السعودي»، أن «هوير، وإنجل كانا يعدان من بين أكثر الديمقراطيين المؤيدين للمملكة داخل مجلس النواب»، علماً أن هوير كان قد قاد مساع، خلال العام الماضي، من أجل حث نواب حزبه على عدم تأييد مشروع قانون كان يرمي إلى وقف دعم واشنطن لـ«التحالف» في اليمن، في حين عرف عن إنجل، أسوة بزميليه داتش، ولوي، على أنهم من معسكر «الصقور» المناهض لإيران، حيث عارضا الاتفاق النووي الذي أبرمته الإدارة الأمريكية السابقة مع طهران، قبل أن يتحولوا إلى انتقاد قرار الإدارة الحالية الانسحاب من الاتفاق عينه.
وفي الإطار عينه، توقف «المونيتور» عند مبادرة النائب عن الحزب الديمقراطي، وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب مينديز، خلال الشهر الماضي إلى تسجيل اعتراضه على صفقة لبيع ذخائر دقيقة التوجيه لصالح المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، بعدما كان قد صوت ضد مشروع قرار إنهاء الدعم الأمريكي لـ«التحالف» في مارس الفائت، مشدداً على أن الأمر يشي بأن «الدعم المقدم للحملة العسكرية التي تقودها السعودية (في اليمن) قد تضاءل في أوساط الشخصيات الديمقراطية البارزة في مجلس النواب».
وعرّج تقرير «المونيتور» على جهود المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن جريفيث، من أجل «الحيلولة دون وقوع هجوم دموي» على مدينة الحديدة، مشيراً إلى أن الأخير نجح في انتزاع موافقة «الحوثيين» على «تسليم إدارة ميناء المدينة إلى الأمم المتحدة»، إلا أن السعوديين، والإماراتيين أصروا على مطالبتهم بـ«الانسحاب الكامل من تلك المنطقة».
(العربي)
التعليقات