أغلقت محلات بيع الهواتف النقالة في تعز أبوابها اليوم الخميس، وذلك بسبب تعرضها للسطو المسلح المتكرر، من قبل عصابات مسلحة تتبع فصائل «لمقاومة الشعبية»، والتي كان آخرها مساء أمس الأربعاء، حين تعرض محل «نوت فون»، بشارع المغتربين، وسط المدينة، للسطو المسلح من قبل مسلحوين مجهولين، وسرقة 45 جهاز هاتف نقال، وبطاقات شحن بمبلغ نصف مليون ريال يمني.
ونقل شهود عيان، لـ«العربي»، أنهم «شاهدوا طقم مسلحين كان يقف بجوار محل (نوت فون)، بشارع المغتربين، بعد صلاة عشاء أمس الأربعاء، نزل ثلاثة منهم إلى المحل وهم مدججون بالأسلحة، وأغلقوا المحل بعد لحظات من اقتحامه، فيما كان أربعة مسلحين بانتظارهم فوق الطقم»، مشيرين إلى أن «المسلحين الذين اقتحموا المحل، وبعد قرابة ربع ساعة، خرجوا من المحل حاملين محتويات ومنهوبات، داخل أكياس دعايات، ولاذوا بالفرار».
وقال صاحب محل «نوت فون» عبد الرقيب العديني، لـ«العربي»، إن «عدداً من مسلحي (المقاومة) اقتحوموا المحل، الذي يعتبر مصدر دخلي الوحيد، مساء أمس الأربعاء، وقاموا بضرب ولدي ضرباً مبرحاً، والذي كان متواجداً لوحد داخل المحل، ثم اقتادوه إلى حمام المحل وأغلقوا عليه».
وأكد أن «العصابة المسلحة قامت بالعبث بمحتويات المحل وتكسيره قبل أن تقوم بنهب 45 جهاز هاتف، وكروت (بطاقات) شحن بنصف مليون ريال، بالإضافة إلى سرقة قرابة 280 ألف ريال يمني من الصندوق»، متسائلاً: «هل إلى هذه الدرجة يسرح ويمرح اللصوص؟ في ظل وجود ما سمي بشرطة عسكرية وأمن مركزي وألوية جيش عسكرية، وأقسام شرطة، ونائب الوزير».
وأضاف: «أعلم علم اليقين أن القضية ستُغلق ولن نجد لها أثر مثلها مثل الدماء التي تنتهك والملايين والسيارات والبيوت التي تنهب في المحافظة ولكن لن تُغلق في محكمة السماء».
وتثير عمليات السلب والنهب هذه موجة استنكار واسعة في أوساط سكان أحياء المدينة الخائفين من سطوة ونفوذ مسلحي فصائل «المقاومة»، بعدما سجلت ارتفاعاً كبيراً بعمليات مداهمة وسرقة لعشرات المحلات والمنازل ومقار الشركات الخاصة، ونهباً في ضح النهار.
(العربي)