أكد رئيس «المجلس الأعلى للحراك الثوري لتحرير واستقلال الجنوب»، حسن أحمد باعوم، اليوم السبت، أن «هدف الحرب الرئيسي في اليمن، هو إعادة أحد أطراف نظام 7/7 للحكم، وصياغة اقتسام سلطة النظام المحتل للجنوب».
وكشف باعوم في كلمة تلفزيونية ألقاها بمناسبة انعقاد أعمال المؤتمر العام الثاني لقوى «الحراك الجنوبي» في مدينة عدن، أنه رفض عرضاً في أبوظبي لخوض هذه الحرب قبل اندلاعها دعماً لـ «التحالف» وخدمة لـ «الشرعية» وتنفيذ المبادرة الخليجية، مقابل «مكاسب مادية ودعم لوجستي فقط .. دون أي وعود أو ضمانات سياسية لقضتينا الوطنية».
وأضاف: «رفضت معي كافة القيادات الجنوبية العرض كونه بعيداً كل البعد عن قضيتنا التي نناضل مع شعبنا لأجلها... واتفقنا على عدم الذهاب للرياض والقبول بذلك العرض .. إلا أننا فوجئنا ببعض من تلك القيادات تجتهد منفردة وتذهب للرياض لتؤيد الحرب».
وقال باعوم إن «وقود هذه الحرب هم شبابنا وساحتها أرضنا دون أن نكون شريكاً سياسياً لأي من الأطراف»، مشيراً إلى أنه بات واضحاً بأن «قضيتنا مغيبة بل ويرفضون حتى تقديم وعود مكتوبة أو تقديم ضمانات مستقبلية فيما يخص قضيتنا الوطنية الجنوبية».
وأكد أن «ما يراد لنا ولشعبنا هو البقاء مجرد اتباع لا شركاء والخضوع لنظام صنعاء المحتل بل وإعادة صياغة تلك التبعية وشرعنتها بصيغ جديدة تلغي حقنا في سيادتنا على أرضنا».
ولفت إلى استشعاره منذ بداية الحرب «بوجود أطماع ذات أبعاد استراتيجية خارجية على وطننا ومواردنا ومقدراتنا مع الإصرار على تغييب ارادتنا وسيادتنا على ارضنا ووطنا».
وأكد باعوم أن «تلك الحيثيات والتي رفضت القيادة الجنوبية في حينه المشاركة في الحرب اثبتت الايام صحة وواقعية رؤيتنا»، مشيراً إلى أن «الحرب أصبحت مأزقاً للجميع إلا ان الخاسر الأكبر كان ابناؤنا وفلذات اكبادنا ومقدراتنا الوطنية والبنية التحتية على بساطتها وشحتها».
واستغرب باعوم تعرضه «شخصياً خلال المرحلة السابقة لحملة إعلامية وسياسية تشويهية هدفت لاقتلاع القضية الوطنية واقصاء مناضليها المجربين عن المشهد لإعادة تشكيلها بما يضمن استمرار إلغاء استقلالنا الوطني وسيادتنا على ارضنا»، مستعرضاً عمليات التشهير و الاغتيالات والاعتقالات التي طالت أشرف مناضلين «الحراك»، و«مُنِعنا من اقامة اي فعالية سلمية بالقوة ( مثلما حدث في نوفمبر 2016م بمدينة المكلا)».
وانتقد باعوم قبول بعض القيادت الجنوبية من «الصف الثاني» أن يكونوا مجرد أدوات بيد الخارج ويقبلوا تسليم أي مواطن جنوبي لأجهزة الاستخبارات الأجنبية، مؤكداً رفضه «استمرار تقييد حرية الحركة والتنقل في المطارات والموانئ»، في إشارة إلى الحصار الذي يفرضه «التحالف» على البلاد وتحويل الإمارات مطار الريان الدولي لسجن سري خاضع لإدارتها منفردة.
يذكر أن أعمال المؤتمر العام الثاني لقوى «الحراك الجنوبي» انطلقت صباح اليوم، ومثلت كلمة باعوم أول ظهور لـ«مفجر الثورة الجنوبية» على المشهد السياسي الجنوبي منذ بداية الحرب، ومن المتوقع أن تحدث اندفاعه في مسيرة «الحراك»، خلال المرحلة المقبلة.
(العربي)