بعد ركود شهدته العمليات العسكرية في إطار معركة «الرمح الذهبي» لتحرير الشريط الساحلي الغربي لمدينة تعز، عادت المعارك للاشتعال مجدّداً، بشكل مفاجئ، وباتجاه مغاير، حيث تحرّكت العمليات العسكرية باتجاه الشريط الساحلي للخوخة، والتي تعتبر البوابة الأولى لمدينة الحديدة. وفيما أكّدت «المقاومة» استعادة الخوخة من قبضة «أنصار الله»، نفت الحركة الأمر وشدّدت على أن الخوخة لاتزال تحت سيطرتها.
اليوم، يتزايد الحديث عن «تحرير الحديدة»، أكثر من أي وقت مضى، ولاسيّما بعد التطورات الميدانية، والمعارك المحتدمة منذ فجر أمس الأربعاء، بين قوات «المقاومة الجنوبية»، مسنودة بقوات الرئيس هادي من جهة، ومن جهة ثانية قوات حركة «أنصار الله» والقوات الموالية لحكومة «الإنقاذ» بصنعاء، في جبهة المخا، وإعلان قيادة «المقاومة» والجيش تحرير مدينة الخوخة الساحلية بمحافظة الحديدة.
«المقاومة»: سيطرنا على الخوخة
وقال مصدر قيادي في «المقاومة الجنوبية» لـ«العربي»، إن «قوات المقاومة والجيش الوطني، وبمساندة طيران وقوات التحالف، أطلقت أمس الأربعاء، معركة تحرير مدينة الحديدة، من المليشيات الانقلابية».
وأوضح أن «أبطال المقاومة والجيش الوطني، نفذوا خطة محكمة للسيطرة على مدينة الخوخة، حيث شنّوا هجوماً من اتجاهين متوازيين، الأول من الخط في منطقة يختل مروراً بالرويس ووصولاً إلى منطقة دار الشجاع بالزهاري، وتم التقدّم خلالها بمساحة تقدّر بـ5 كلم، فيما تركّز الهجوم في الاتجاه الآخر على الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي تعز والحديدة، عند منطقة جسر الهاملي بمديرية موزع، حيث تمكن الجيش الوطني من تحرير مركز عزلة الهاملي والقرى المجاورة والتقدّم إلى جسر وادي طناح الذي يبعد عن جسر الهاملي قرابة 5 كلم».
وأكد المصدر أن «قوات المقاومة والجيش الوطني، تمكنت في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس، من السيطرة الكاملة على مدينة الخوخة»، مشيراً إلى أنه «سقط خلال تلك المعارك 12 قتيل و 50 جريح، في حين سقط قرابة 25 من المليشيات الانقلابية وجرح أكثر من 70 آخرين».
«الرمح الذهبي» مستمرة
وفي السياق، قال الناطق الرسمي باسم قيادة المنطقة العسكرية الرابعة، محمد النقيب، في تصريح خاص لـ«العربي»، إن «عملية الرمح الذهبي، وبكل تأكيد، مستمرة لتطهير كل التراب الوطني، من المليشيات الانقلابية، وليس الساحل الغربي فقط»، وأضاف أن «المليشيات الانقلابية مهزوزة الآن، وحان الوقت للإجهاز عليها، من أي اتجاه كان»، مؤكداً ان «الانتصارات القادمة ستكون كبيرة، في الساحل الغربي».
وأوضح النقيب أن «هناك إشراف مباشر من قبل القائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبده ربه منصور هادي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة، اللواء الركن فضل حسن محمد»، مشيراً إلى أن «هذه التحولات الميدانية تأتي وفقا لمتغيرات جديدة، وهي المعنويات العالية للجيش الوطني والمقاومة، وكذلك الالتفاف الكبير لمقاومة تهامة التي شاركت أمس في معركة تحرير الخوخة بعدد من الكتائب».
ولفت إلى أن «العمليات العسكرية انطلقت أمس لتحرير الحديدة، وبدأت بتحرير البوابة الأولى للمدينة والمتمثلة بقرى ومناطق الخوخة»، وأوضح أن «هذه العمليات العسكرية تأتي في إطار استكمال عملية الرمح الذهبي، بقيادة اللواء هيثم قاسم مطهر، وقائد العمليات أبو زرعة، وعدد من القيادات العسكرية في الجيش الوطني والمقاومة»، نافياً صحة الأخبار المتداولة حول أن «قوات عسكرية من الحرس الجمهوري انضمت أو شاركت في هذه العمليات العسكرية».
«أنصار الله»: الخوخة معنا
قي المقابل، المقابل أكد مصدر قيادي في حركة «أنصار الله»، بجبهة الهاملي، لـ«العربي»، أن «الجيش الوطني واللجان الشعبية، يخوضون الآن معارك شرسة ضد قوات مرتزقة العدوان في أطراف مدينة الخوخة، ويسطرون بطولات تاريخية للتصدي لهم».
غير أن المصدر أكّد أن «قواتنا لاتزال تحكم سيطرتها على مدينة الخوخة»، نافياً صحة الأخبار التي تقول إن مدينة الخوخة «تحت سيطرة قوات مرتزقة العدوان».
وقال إن «مرتزقة العدون يستميتون من أجل اقتحام مدينة الخوخة، ولكن أبطالنا لهم بالمرصاد، وستسمعون أخباراً تسرّكم خلال الساعات القليلة القادمة».
(العربي)