أمهلت جماعتان حقوقيتان، الحكومة الفرنسية، شهرين لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات، أو مواجهة إجراءات قانونية، لتزيد الضغوط على الرئيس إيمانويل ماكرون، لتقليص دعمه للحرب التي تقودها الرياض في اليمن.
وقال رئيس مجموعة «آسر»، بينواه ميراكسيول، لوكالة «رويترز»، إن «فرنسا لا تحترم إلتزاماتها الدولية».
وأرسل محامون يعملون في المنظمتين، رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الفرنسي، إدوار فيليب، يطالبون فيها بتعليق تراخيص التصدير.
وإذا لم تف الحكومة الفرنسية بالمهلة التي حددتاها، فسترفع المنظمتان القضية إلى مجلس الدولة، أعلى هيئة قانونية فرنسية.
وقال ميراكسيول «سنتوجه إلى مجلس الدولة، اعتباراً من أول مايو، إذا كان هناك رفض صريح أو ضمني من الحكومة للاستجابة».
وفي السنوات الأخيرة، اشترت الرياض دبابات فرنسية ومركبات مدرعة وذخيرة ومدفعية، بينما اشترت الإمارات طائرات مقاتلة.
ونشرت منظمة «العفو» الدولية، ومنظمة «إيه.سي.إيه.تي» الحقوقية الفرنسية، تقريراً قانونياً يوم الإثنين، حذرتا فيه من أن فرنسا وموردي الأسلحة بها، يواجهون مخاطر قانونية محتملة بشأن تعاملاتهم مع السعودية والإمارات.
وعلى النقيض من كثير من حلفائها، فإن إجراءات استصدار تراخيص التصدير في فرنسا، لا تستلزم فحصاً برلمانياً. ويجري الموافقة عليها من لجنة يرأسها رئيس الوزراء، وتضم وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد.
ولا تنشر تفاصيل التراخيص، ولا تخضع للمراجعة، إلا فيما ندر بعد الموافقة عليها.
وقال مكتب رئيس الوزراء، إن «مبيعات الأسلحة في فرنسا، تخضع لإجراءات صارمة للغاية وضوابط من الدولة». وأكد المكتب تلقيه رسالة المنظمتين.
وفي العام 2016، تمت الموافقة على تراخيص، ربما تصل قيمتها إلى 45 مليار يورو (55.45 مليار دولار) للبلدين، وتم تسليم شحنات قيمتها نحو ملياري يورو.
وقال متحدث باسم شركة «داسو»، إن «صادرات المعدات العسكرية الفرنسة تخضع بالكامل لسيطرة الدولة».
ويأتي هذا التحرك، فيما قلصت بعض الدول الأوروبية، على رأسها ألمانيا، العلاقات مع «التحالف» العسكري الذي تقوده السعودية، ولم تحذ فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة حذو هذه الدول.
وتعتبر فرنسا، ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم، السعودية والإمارات من أكبر مشتري أسلحتها، ولأكبر الشركات الدفاعية الفرنسية مثل «داسو» و«تاليس» عقود كبرى في الخليج.
وتقول مؤسسة «دروا سوليداريتيه»، وهي منظمة قانونية غير حكومية، ومجموعة «آسر» المتخصصة في قضايا السلاح، إن فرنسا تنتهك القانون الوطني والدولي ببيع أسلحة تستخدم في حرب اليمن.
وتتهم الأمم المتحدة، ومجموعات حقوقية، «التحالف» باستهداف المدنيين، وهو ما يصل إلى جريمة حرب. وينفي «التحالف» ذلك.
(العربي، رويترز)
التعليقات