أدان اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن، ما سمّوه بـ«سابقة قضائية خطيرة»، بعد صدور حكم قضائي من قبل المحكمة الإدارية في عدن لصالح «متنفّذ» سطا على حرم اتحاد الأدباء منذ أكثر من عام.
وقال بلاغ صادر عن سكرتارية اتحاد الأدباء والكتاب اليميين، فرع عدن، حصل «العربي» على نسخة منه: «أصدر رئيس المحكمة الإدارية عدن، القاضي خليل عبداللطيف، حكمه في القضية المنظورة أمامه منذ أشهر، تلك القضية التي تتعلق بحرم المقر الرئيس لإتحاد الأدباء والكتاب الواقع في ساحل أبين خورمكسر».
وأكد البلاغ أن «هذه القضية قد باتت معروفة للرأي العام فالمعتدي عبدالله محمد صالح البيحاني، بعد أن تم إخراجه من حرم المقر المذكور مرتين، وإزالة ما استحدثه من بناء خلال الاعتداءين ذهب إلى المحكمة الإدارية ليقدم دعوى بمدير مديرية خور مكسر ومكتب الأشغال العامة في المديرية بحجة أنهما قاما بإزالة الاستحداثات المذكورة وقدم دعوى أخرى بهيئة أراضي وعقارات الدولة في عدن بحجة أنها لم تستكمل له إجراءات صرف أرضية داخل حرم مقر اتحاد الأدباء، وكان اتحاد الأدباء والكتاب في عدن قد انضم إلى جلسات المحكمة بصفة متدخل لأنه المالك للمقر وحرمه منذ مطلع الثمانينات من القرن الماضي».
وأشار البلاغ إلى أن «الحكم الصادر اليوم مثّل صدمة وسابقة خطيرة، إذ بعد أشهر من الجلسات والمرافعات أمام المحكمة الإدارية نطق القاضي اليوم بالحكم الذي مثّل لنا صدمة كبيرة وكان سابقة قضائية خطيرة سيكون لها ما بعدها من تداعيات».
وأوضح البلاغ أن «القاضي قد حكم على هيئة أراضي وعقارات الدولة أن تستكمل إجراءات صرف الأرضية للمدعي المذكور في حرم مقر الاتحاد مع أن هيئة الأراضي قد أوقفت كل الأوليات من المعاملة التي حصل عليها المدعي من موظفين صغار في الهيئة وإحالتهم إلى النيابة وأكدت للمحكمة الإدارية في أكثر من مرافعة أن المساحة التي يدعي بها البيحاني تقع ضمن حرم مقر الإتحاد بحسب وحدة الجوار الرسمية المعتمدة، كما نص القاضي في حكمه على إحالة مدير مديرية خور مكسر ومدير الأشغال فيها إلى النيابة العامة»، معتبراً أن «قيامهما بإزالة الاستحداثات التي قام بها المعتدي المذكور مخالفة قانونية محملاً إياهما خسائر المدعي المعتدي في الاستحداثات نفسها وفي المقاضاة».
ولفت البلاغ إلى أن «القاضي قد رمى عرض الحائط بكل ما قدمناه من مرافعات ووثائق وما قدمه الطرفان الآخران المذكوران من وثائق ووحدة جوار ومخططات رسمية وأخذ فقط بدعوى البيحاني المعتدي وبتقرير مهندسه المدعو طلال علي بن علي، المليء بالأكاذيب والمغالطات والتزوير».
وأعلن البلاغ للرأي العام أن «هذا الحكم باطل بكل حيثياته وقد دبر بليل ولا يمت إلى الحق والواقع بأي صلة».
وشدد على «الطعن في الحكم جملةً وتفصيلاً»، مهدداً بالتصعيد «قضائياً ومدنياً».
وناشد «المنظمات والاتحادات الثقافية في الدول الشقيقة والصديقة لمناصرة قضيتنا العادلة».
وطالب الأدباء في بلاغهم رئيس الجمهورية، عبدربه منصور هادي، ورئيس الوزراء، والسلطات القضائية والحكومية في محافظة عدن بـ«النظر في حيثيات هذه القضية وما أسفر عنها من حكم جائر».
كما طالب المجلس «الإنتقالي» الجنوبي، و«المقاومة» الجنوبية، ومنظمات المجتمع المدني في عدن، والرأي العام بـ«التضامن معنا في مواجهة هذا الظلم القضائي، فالجميع معرض لما تعرضنا له».
(العربي)
التعليقات