أكد عضو المكتب السياسي لحركة «أنصار الله» سليم المغلس، أن الدور الأمريكي في معركة الساحل الغربي ومعركة الحديدة واضح ورئيسي، إلا أن واشنطن تحاول التهرّب من الظهور والتصدّر لتلك المعركة بشكل رسمي ومعلن وصريح حتى لا تتحمل مسؤوليتها سلباً أو إيجاباً.
وأشار المغلس إلى أن أمريكا «تحاول أن تتوارى خلف أدواتها في المنطقة رغم انكشافها في الحرب على اليمن بشكل عام وفي معركة الحديدة التي تعتبرها معركتها الرئيسية بشكل خاص»، معتبراً أن الإمارات «أداة أمريكية معلنة لتحمّلها كامل المسؤولية وتكاليف المعركة وما يترتب عنها».
ووصف المغلس، جلسة مجلس الأمن، أمس الأول، بـ«التضليلية للرأي العام الدولي»، وأشار إلى أن أمريكا وبريطانيا «هدفتا من الجلسة إظهار الإمارات كمتصدرة لمعركة الحديدة ومتبنية لها بشكل رئيسي، وحاولتا تقمّص دور المساند للمعركة، وليس صاحب القرار فيها»، معتبراً أن «تلك الترتيبات المسبقة من أمريكا وبريطانيا تعد خطوة استباقية لإخلاء مسؤوليتها وعدم تحمّل تبعاتها ونتائجها خصوصاً في حال فشل معركة الحديدة».
ورأى أن «التهرّب الأمريكي والبريطاني من الظهور في معركة الحديدة، يُعدّ جبناً وخوفاً، يدل على حالة عدم تأكد من نتائج المعركة وعدم ضمان نجاحها وعدم استعدادهما لتحمّل مسؤوليتها ونتائجها، لتحمل الإمارات مسؤولية أي إخفاق، كما يدل ذلك على عجز الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية عن معرفة قوات الجيش واللجان وإمكاناتهما ومدى قدرتهما على التصدي وإفشال هذه الحملة المسعورة».
وخلص المغلس بالقول إن «هذا يعتبر نصراً بحد ذاته للشعب اليمني ونظام صنعاء الذي صنع المعجزات وأحدث معادلات غير متوقعة خلال ثلاث سنوات من العدوان، مما أربك المشهد لدى أقوى مخابرات دولية»، مشدّداً على أن «الشعب اليمني يدرك أن معركة الحديدة معركته المباشرة مع الأمريكيين وجهاً لوجه، ولديه الاستعدادات لخوضها بكل شغف».
(العربي)
التعليقات