أعلنت منظمة «الصحة العالمية»، اليوم الأربعاء، أن الأوبئة تمثل مصدر تهديد لحياة الملايين من السكان في اليمن.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن ممثل الصحة العالمية في صنعاء، نيفيو زاغاريا، قوله في تقرير نشرته المنظمة على موقعها الرسمي، إن «تفشي الأمراض المعدية، يعد مصدر قلق على الصحة العامة، ويشكل خطراً يحدق بالسكان في اليمن، خصوصاً الأطفال»، مضيفاً «تحت وطأة الصراع المسلح وانهيار النظام الصحي، تعمل منظمة الصحة والسلطات، مع الشركاء المحليين والدوليين، على توسيع نطاق استجابتها من خلال إنشاء فرق استجابة سريعة لمكافحة الأوبئة».
وتابع «دعمت المنظمة إنشاء فرق استجابة سريعة على مستوى المحافظات عام 2016، وبحلول 2017 ارتفع عدد الفرق إلى 331 فريقاً، يتألف كل فريق من 695 عاملاً صحياً».
وأضاف زاغاريا «يسعى العاملون الصحيون لتوفير المساعدة للمجتمعات الأكثر تضرراً عن طريق إجراءات الحماية المبكرة ضد الأمراض شديدة العدوى»، مضيفاً أنه «مع انتشار الأوبئة التي تمثل مصدر تهديد لحياة الملايين من السكان في اليمن، تعتمد الاستجابة الفعالة بشكل كبير على السرعة في عملية الترصد الوبائي».
ولفت إلى أن «الكشف المبكر يؤدي إلى التدخل في الوقت المناسب، وبالتالي إنقاذ حياة الناس».
وكانت تقارير سابقة لـ«الصحة العالمية»، أفادت بوفاة أكثر من ألفين و200 حالة بمرض الكوليرا في اليمن، وتسجيل أكثر من مليون حالة يشتبه إصابتها بالمرض، منذ أبريل من العام 2017، فضلا عن وفاة نحو 100 شخص بوباء الخناق (الدفتيريا)، خلال أكثر من نصف عام.
إلى ذلك، حذرت منظمة «العمل ضد الجوع» في الشرق الاوسط، من أن حياة مئات الاطفال معرضة للخطر في مدينة الحديدة، على اثر الهجوم الذي تشنه قوات مدعومة من قبل «التحالف» الذي تقوده السعودية.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مدير المنظمة الفرنسية جون كانليف قوله، إن «ما يحدث اليوم يمكن ان يزيد من معدل الوفيات ويزيد من عدد الاطفال الذين يموتون، ويزيد من المشاكل المتعلقة بإمدادات المياه، والوصول إلى المياه، والإمدادات الغذائية»، مضيفاً إن نحو 760 طفلاً يعانون من سوء التغذية الحاد وتساعدهم المنظمة «سيموتون اذا لم يحصلوا على الطعام».
واضاف «نخشى انه في حال السيطرة الكلية على الحديدة او قطعها عن باقي البلاد... فستنقص الامدادات»، لافتاً إلى أن المنظمة التي سحبت موظفيها الدوليين من المدينة الاثنين الماضي «قلقة للغاية» من الحرب على موظفيها المحليين المتبقين وعددهم 150.
وتساعد المنظمة أيضاً في توفير الطعام لنحو اربعة الاف طفل يعانون من سوء التغذية في المنطقة، كما توفر الرعاية الطبية للالاف. ولفتت إلى أن الهجوم الذي بدأ اليوم على الحديدة يمكن ان يؤدي الى ارتفاع اضافي في اسعار الغذاء التي ارتفعت الاسبوع الماضي.
ودعت المنظمة إضافة الى اكثر من عشر منظمات اهلية، فرنسا، وهي المزود الرئيسي للسعودية بالسلاح، الى «عدم الاستمرار في دعم طرف النزاع الذي يهاجم الحديدة»، كما دعت تلك المنظمات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى إلغاء مؤتمر إنساني حول اليمن في باريس في 27 يونيو، يتم تنظيمه بالشراكة مع السعودية، لافتة إلى أنه «من غير المعقول» عقد المؤتمر على وقع هجوم الحديدة. غير أن الخارجية الفرنسية أكدت اليوم أن المؤتمر سيعقد في موعده.
(العربي)