برر قائد «النخبة الشبوانية» بمحور بلحاف و«حزام أمن» منشأة بلحاف الغازية، خالد علي العظمي، قيامه برفع العلم اليمني، بدلاً عن علم دولة الجنوب السابقة في مقر المنشأة، بأنه «إجراء روتيني»، مبدياً تمسكه ببقاء العلم اليمني في مكانه وعدم إنزاله.
وأبدى العظمي في تصريح صحافي «استغرابه من التهويل الإعلامي الكبير والغير مبرر، ضد الخطوة التي اتخذتها في اليومين الماضيين»، منتقداً من وصفوه بـ«العمالة» و«الخيانة».
وقال إن « ما خرج ضدنا من أحاديث لا نعيرها أي اهتمام، لأن زمن الشعارات والكذب على الناس قد مات واندثر»، مضيفاً «نحن جنوبيون على الأرض وليس في الفضاء الخارجي وعلاقتنا مع التحالف العربي مستمرة بأفضل صورة ممكنة ونعمل معهم تحت هدف واحد نسعى جميعاً لتحقيقه مهما كان حجم التضحيات».
وذكر أن «اعلام الوطن الجنوبي، ترفرف على جميع النقاط والمواقع العسكرية، لم يمسها أحد».
وأكدت مصادر خاصة لـ«العربي» بأن العظمي اتخذ قرار رفع العلم اليمني في المنشاة الغازية بعد خلافات بينه وبين قيادة «النخبة الشبوانية» و«التحالف» مؤخراً، محاولاً لفت أنظار الرئيس عبدربه منصور هادي لتعيينه في منصب قيادي في الحكومة «الشرعية».
وتحدثت المصادر عن أن العظمي قام بالخطوة بعد الاتفاق مع قيادات في حكومة هادي، التي وعدته بأنه سيكافئ على تمسكه بموقفه وإبقاء العلم مرفوع في المنشأة، مرجحة إعلانه الاستقالة من قيادة «النخبة» و«الحزام».
واستغربت قيادات في «الحراك» تمسك الإمارات بالعظمي في قيادة «النخبة» بعد «تحدية» لإرادة الجنوبيين، غير مستبعدين أن تكون أبوظبي «مؤيدة لخطوته التي أريد من خلالها جس نبض الشارع الجنوبي وردة فعله بعدها». في حين اكتفت القيادة العامة لـ«النخبة» في المحافظة بإصدار بيانات تندد بتصرف العظمي دون المطالبة بإقالته أو محاسبته وهو ما عده البعض إداركاً منها باحتمالية تنسيقة مع الإمارات قبل أن يقدم على رفع العلم اليمني في المنشأة التي تعد تحت سيطرتها وإدارتها المباشرة.
وكان العقيد محمد القاحلي، قائد «النخبة الشبوانية» في عتق، قد أعلن انشقاقه عن القيادة الإماراتية بعد انتقاده لمستوى إدارتها للجنوب، وإصرارها على المساس بـ«شرعية» هادي، قبل أن يعينه الأخير قائداً للشرطة العسكرية في محافظة شبوة، لعدة أشهر، حتى لقي مصرعه برصاص مسلحين في ثأر قبلي، في يونيو الماضي.
(العربي)
التعليقات