أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الضربة الجوية لطيران «التحالف» التي أودت بحياة العشرات من الأطفال في صعدة.
ودعا الأمين العام إلى «إجراء تحقيق مستقل وفوري في هذا الحادث»، مشدداً على جميع الأطراف «ضرورة احترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، ولا سيما القواعد الأساسية للتمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم».
ونقل نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام فرحان حق، عن غوتيريش، قوله إن «السلطات الصحية المحلية أكدت أن العشرات من المدنيين، غالبيتهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و13 سنة، قُتلوا وجُرحوا»، وأعرب عن أعمق تعازيه لأسر الضحايا.
وأكد في بيانه أنه «يجب على جميع الأطراف أن تحرص باستمرار على تجنيب المدنيين والمنشآت المدنية خلال تسيير العمليات العسكرية».
وجدد دعوته على وجه السرعة للتوصّل إلى تسوية سياسية عن طريق الحوار الشامل داخل اليمن، باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، حاثاً جميع الأطراف على التهدئة والانخراط بشكل بناء في العملية السياسية، بما في ذلك المشاورات المقرر إجراؤها في جنيف في سبتمبر المقبل.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الخميس، على حسابها بـ«تويتر»، إن «هجوماً (لم تحدد طبيعته ولا مصدره) وقع صباح اليوم (أمس) على حافلة تقل أطفالا في سوق ضحيان شمالي محافظة صعدة»، وأسفر عن مقتل 50 وإصابة 77.
واتهم الناطق باسم «أنصار الله»، محمد عبد السلام، «التحالف» بالوقوف وراء الحادثة.
وفي المقابل، قال المتحدّث باسم «التحالف» العقيد تركي المالكي، إن الاستهداف الذي تم في محافظة صعدة «عمل عسكري مشروع».
وأوضح المالكي، في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية، أن العمل العسكري استهدف «العناصر التي خططت ونفذت لاستهداف المدنيين ليلة البارحة في مدينة جازان، وقتلت وأصابت المدنيين».
وأكد أنه تم تنفيذ الاستهداف «بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية»، في إشارة ضمنية إلى رفض السعودية عدم تنفيذ هجمات جوية تؤدي بحياة العشرات من المدنيين، للضغط على «أنصار الله» لإيقاف قصف أراضيها بالصواريخ الباليتسية.
(العربي - الأناضول)