تعثرت جهود الفريق البرلماني للرئيس عبد ربه منصور هادي، الرامية إلى عقد جلسة لأعضاء مجلس النواب المؤيدين لـ«الشرعية» في مدينة عدن، في وقت تشهد فيه المدينة حالة من التوتر الأمني والتظاهرات، في أعقاب صدور قرارات رئاسية بإقالة محافظة عدن، اللواء عيدروس الزبيدي، وتعيين عبد العزيز المفلحي خلفاً له.
حالة الإستنفار التي تشهدها محافظة عدن، والتحشيد المسلح لأنصار اللواء الزبيدي، يبدو أنها ستعقد مهام نائب رئيس البرلمان الموالي لهادي، محمد الشدادي، الذي يسعى منذ أسابيع في العاصمة المصرية القاهرة إلى استقطاب أعضاء في مجلس النواب إلى صف «الشرعية»، في إطار تحضيرات معلنة لعقد جلسات البرلمان جنوباً.
عروض مغرية
وكشفت مصادر برلمانية، في حديث إلى «العربي»، تعثر جهود فريق الشدادي لاستقطاب نواب جدد إلى صف الرئيس هادي، في ظل اشتراطات لعدد من النواب المتواجدين في القاهرة بضمان سلامتهم وتحقيق استقرار أمني في عدن، مستبعدين تحقيق ذلك في ظل بقاء الرئيس هادي وحكومته في الخارج.
وطبقاً للمصادر البرلمانية، فقد رفض نواب من كتلتي «المؤتمر» و«الاصلاح»، بينهم سلطان البركاني وزيد الشامي، عروضاً مغرية، من ضمنها رئاسة البرلمان في عدن، فيما أيد النائب سلطان العتواني، رئيس كتلة «التنظيم الوحدوي الناصري»، الفكرة بقوة، ومعه رئيس كتلة النواب المؤيدين لـ«الشرعية»، النائب محمد الحميري.
تعزيز مشروعية قرارات الحرب
ويسعى «التحالف العربي» بقيادة السعودية إلى تعزيز شرعية قراراته المتعلقة بالتدخل العسكري في اليمن، وذلك بمحاولة سحب الشرعية من برلمان صنعاء، وعقد جلسة برلمانية في عدن، بما يؤدي إلى وضع شرعية مجلس النواب محل نزاع، وبالتالي التقليل من فاعليتها، إن لم يكن تعطيل مهام البرلمان. وأصدر الرئيس هادي، في يناير الماضي، قراراً بنقل جلسات المجلس إلى عدن، وإلغاء كل ما صدر عن البرلمان في صنعاء، من «قرارات اتخذت من طرف واحد». والأسبوع الماضي، كشف حلفاء هادي في البرلمان أن الأخير «سيمارس أعماله التشريعية والرقابية من مدينة عدن خلال الأيام القليلة المقبلة».
وقال النائب سلطان العتواني، في وقت سابق، إن عودة البرلمان إلى عدن يجري الترتيب لها منذ فترة، معتبراً عقد الجلسات في صنعاء «غير منسجم مع الدستور ولائحة المجلس»، مشيراً إلى «موافقة البرلمان الدولي على أن يتم استئناف البرلمان في عدن».
نقل غير دستوري
من جهتها، اعتبرت مصادر برلمانية في صنعاء، في حديثها إلى «العربي»، الحديث عن نقل مجلس النواب إلى عدن «غير دستوري وغير قانوني»، مستبعدة إمكانية عقد جلسة للبرلمان في مدينة عدن لأسباب عديدة في مقدمتها الإنفلات الأمني والتحشيد المسلح. وأضافت أن «نقل مجلس النواب يتم في حال تعذر عقد الجلسات بالعاصمة صنعاء لأسباب قاهرة، وهذه الأسباب غير موجودة في العاصمة صنعاء».
وكررت هيئة رئاسة البرلمان في صنعاء دعوة «كافة أعضاء المجلس المنقطعين عن جلسات المجلس، المتواجدين في الداخل أو الخارج، إلى العودة للمجلس وممارسة عملهم البرلماني بشكل طبيعي سواءً في المجال التشريعي، أو الرقابي، وفقاً للائحة المجلس الداخلية».
التعليقات