قال وكيل أمانة العاصمة لقطاع الخدمات، علي السقاف، إنّ عمال النظافة، المضربين عن العمل للأسبوع الثاني على التوالي، استأنفوا بعد ظهر أمس الثلاثاء أعمالهم، بحملة تنظيف واسعة، لرفع مخلّفات الأطعمة وأكياس القمامة المتكدسة. وأكد السقاف، لـ«العربي»، إنهاء أزمة القمامة، بعد تمكن أمانة العاصمة من معالجة فارق مرتبات العمّال، وبدء صرف المرتبات صباح الثلاثاء. وشوهدت عمليات رفع أكوام القمامة بواسطة آليات وناقلات حكومية وخاصة، في عدد من مداخل الأحياء السكنية والميادين العامة في أمانة العاصمة.
وردّاً على سؤال بشأن الجهة الرسمية التي تسببت في تأخير صرف مرتبات عمّال النظافة، اتهم السقاف مسؤولي البنك المركزي اليمني «لأنّه لم يقبل شيكات من حساب أمانة العاصمة». وأوضح السقاف أن «وزارة المالية دفعت مرتّبات العمال الرسميين، وأمانة العاصمة دفعت مرتّبات من لم يتم تثبيتهم من عمّال النظافة والمتعاقدين والأجر اليومي».
وحول خلفيات القضية، اتّهم السقاف وسائل إعلام بما سماه «تأزيم القضية أكثر من الواقع»، واختلاق أزمة، وأضاف: «ومن ثم اختلقتم مشكلة بين أنصار الله والمؤتمر، وسيّستموها»، موضحاً أن «الموضوع متعلّق بالمالية والبنك، ولا علاقة للأطراف السياسية». وأمل من الإعلام أن «يترفّع عن الجانب السياسي والخلافات السياسية، وأن يبتعدوا عن المناكفات».
وأجاب السقاف على سؤال بشأن إمكانية عقد مؤتمر صحافي أو لقاء بالإعلاميين، وتزويدهم بالمعلومات حول قضية أزمة النظافة، أجاب السقاف بتوجيه الاتهام لوسائل إعلام، لم يسمّها، بعدم المصداقية، وقال: «هذه المعلومات قدّمت للإعلام ولم يتم التعامل معها بمصداقية»، مهاجماً الإعلاميين بلهجة حادة: «الإعلاميين يسير واحد يدوّر لهم مصحّة يعالجهم فيها والبلاد ستكون بخير». ومع ذلك، عبّر السقاف على الإعلام أن يتفاعل «مع قضايا عمال النظافة بشكل دائم، وليس فقط هذه المرّة».
وطالب السقاف رئاسة الوزراء في حكومة الإنقاذ بوقفة جادة مع قضية مرتبات عمّال النظافة، حتى لا تتكرّر مرّة أخرى «في كل عيد وفي كل مناسبة»، مؤكداً عدم مشروعية إضراب عمال النظافة، إذ قال: «لا يحقّ الإضراب لعمّال النظافة، ولا موظفي الصحة والمياه، في أي حال من الأحوال»، وأن هذه المؤسسات استثنيت قانونياً من حقّ الإضراب.
«حكومة الأطفال» تبادر لرفع القمامة
من جانبها، كشفت، رئيسة «حكومة أطفال اليمن»، أمة الله حسان عبد المغني، لـ«العربي»، عن إطلاق مبادرات تطوعية شبابية لتنظيف أمانة العاصمة، ورفع المخلفات المتراكمة، انطلاقاً من «المسؤولية الملقاة على عاتقنا نحن أعضاء حكومة الأطفال»، وفق ما قالت.
وأضافت: «مبادرتنا هي أولاً رسالة موجّهة للعدوان؛ إن العاصمة صنعاء ستبقى عاصمة الصمود العاصمة اليمنية التي يفتخر بها جميع أبناء الشعب»، وثانياً إيماناً «بدور عامل النظافة، ودورنا عامل مساند له». وخاطبت حكومة عبد العزيز بن حبتور بالقول: «إذا لم تستطيعوا أن تنظفوا أمانة العاصمة، فحكومة الأطفال هي مستعدة لتولى زمام الأمور».
التعليقات