لقي طالب يمني، في الهند، مصرعه في ظروف غامضة في منطقة اندرا براديش بحيدر آباد، في حادثة تكررت في السنوات الأخيرة، في أكثر من دولة.
مصادر طلابية في الهند قالت لـ «العربي» إن السلطات الأمنية المحلية، مازالت تجري تحقيقاتها لمعرفة ملابسات مقتل الطالب خالد محمد نايف، الذي حصل على منحه دراسية من «المركز الثقافي الهندي» ومن الحكومة اليمنية.
وأصدر «إتحاد الطلاب اليمنيين»، بمدينة آورنج، بياناً، تلقى «العربي» نسخة منه، نعى وفاة زميلهم الطالب خالد محمد عثمان في ولاية اندرابرادش.
وطالب الإتحاد، «السفارة اليمنية وملحقيتنا الثقافية بالتحرك العاجل لمعرفة أسباب الحادث، والقيام بدورهم في كشف الحقيقة للناس والوقوف بجد أمام هذه الظاهرة المؤسفة التي تكررت في الهند»، مؤكدين أن جريمة قتل نائف «لم تكن الأولى فقد سبقت حالة مشابهه العام الماضي في ولاية جيبور».
وشدد الاتحاد على أن «جميع زملاءنا في كل الولايات في الهند سيقفون بجد أمام هذه الظاهرة، والتواصل مع الملحقية الثقافية للقيام بدورها القانوني والإنساني في رعاية الطالب اليمني في الهند».
وكان الطالب اليمني، في الهند، موسى الوجيه، قد قتل في ظروف غامضة يوم الاربعاء 28 سبتمبر من العام الماضي، بعد سقوطه من سطح مبنى السكن الذي يقيم فيه.
وقالت مصادر طلابية أنه تم العثور على جثة الوجيه، وهو من أبناء تعز منطقة (ماويه)، صباح اليوم التالي، وهي ملقاة في أسفل العمارة التي يسكن فيها بمدينة جيبور ولاية راجستان الهندية، في جريمة لا تزال دوافعها وأسبابها غامضة حتى الآن.
وأضافت المصادر الطلابية أنه في اليوم السابق لمقتل الطالب موسى الوجيه، أو «انتحاره»، كان يجالس زملاءه في سهرة مسائية ويتصرف على نحو طبيعي، قبل أن يغادرهم وهو يضحك.
وأكدت شهادة زملاء وأصدقاء الوجيه، بأنه كان يعد «نموذج في الالتزام والتحصيل العلمي»، ولم يكن له أي خصومات أو مشاكل مع أحد، واستنكر الطلاب حينها تقاعس السفارة اليمنية بالهند وقنصليتها بولاية راجستان، عن القيام بواجباتها في القضية بعد مرور (24) ساعة من وقوع الجريمة، مؤكدين أن المسؤولين لم يكلفوا أنفسهم عناء السؤال عن الحادثة ولو من باب إنساني، بعد تلقيهم الخبر مباشرة.
وبعيداً عن الهند وتحديداً في روسيا، عثرت السلطات الأمنية في الثالث من الشهر الماضي، على جثة الطالب جعفر محمد جسار، الذي يدرس سنة ثالثة في كلية الهندسة.
وكان الطالب ضياء السعدي، زميل جعفر ورفيقه سابقاً في السكن، أوضح في منشور له، أن زميله سافر في نهاية نوفمبر إلى أرمينيا، للحصول على فيزا جديدة بعد نقله إلى الجامعة، وانقطعت اخباره لفترة طويلة، قبل أن يظهر مجدداً ويطمئنهم على صحته، ويغيب للمرة الثانية، ليتلقى إبلاغ من السفارة اليمنية، أنه تم العثور على جثة جسار في ضواحي موسكو ميتاً منذ 25 ديسمبر.
واتهم السعدي، السلطات الروسية بأنها تحاول «كلفتت» الموضوع بطريقة مثيرة للشك، وذلك بـ«طلبها إذن السفارة اليمنية بدفنه»، مستغلة «مماطلة» السفارة في الضغط لمعرفة حيثيات الجريمة، على الرغم من التوجيه الذي أصدره وزير الخارجية، عبدالملك المخلافي للسفارة، بـ«متابعة القضية والتواصل مع السلطات الروسية لمعرفة سبب وملابسات الوفاة والقيام بكافة الإجراءات اللازمة لمتابعة القضية».
وبمقتل الوجيه وجسار ونائف، يدب الخوف في أوساط الطلاب اليمنيين في الخارج، الذين يرون بأنهم باتوا هدفاً سهلاً لعصابات القتل والسرقة، التي تفلت من العقاب لعدم قيام السلطات الأمنية بواجباتها في التحقيق في هذه الحوادث وضبط مرتكبيها، والتزام السفارات اليمنية في الخارج موقف «المتفرج»، وانحصار جهودها بالضغط على دفن جثث القتلى، وإغلاق ملفات قضاياهم في أسرع وقت.

التعليقات