بدأت قطاعات مهنية وطلابية تصعّد من مواقفها المعارضة للسياسات الاقتصادية للسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، والتي فجرت موجة غضب شعبي بعد الإعلان عن الزيادة في أسعار المشتقات النفطية الأسبوع الماضي.
فرقعة الإضراب الذي أقره الصيادون بمدينة المكلا، وامتنعوا خلاله عن بيع الأسماك في السوق المركزي لأول مرة، اتسعت لتصل إلى مدينة الشحر، التي شهدت وقفة احتجاجية مطالبة بتخفيض الأسعار ومنددة بتردي الخدمات الأساسية التي تشهدها المحافظة.
ودعا المشاركون في الوقفة الاحتجاجية إلى فتح خط الضبة الرئيسي الرابط بين مدينة الشحر والمكلا لتخفيف معاناة المواطنين وطلاب الجامعات، بعد إغلاقه من قبل القوات الإماراتية المسيطرة على ميناء الضبة النفطي إبان تحرير مدن الساحل الحضرمي من قبضة تنظيم القاعدة في أبريل عام 2016م.
اعتقال باداوود
وبدلاً من اللجوء للتهدئة، صعدت القوات الأمنية من ردّ فعلها إزاء الاحتجاجات السلمية، باعتقالها اعتقلت رئيس جمعية الصيادين بمدينة المكلا سالم محمد باداوود بدون أوامر من النيابة، حسب ما أكدت مصادر خاصة لـ«العربي»، على خلفية إضراب الصيادين.
وقالت المصادر إن اعتقال رئيس جمعية الصيادين إثر وقوفه إلى جانب المطالب المتعلقة بالصيادين، يعد «انتهاكاً للحريات وحقوق الإنسان وتكميماً للأفواه رغم المطالب المشروعة التي يرفعونها»، داعية السلطة إلى «الاستجابة لمطالب إسقاط جرعة المشتقات النفطية».
توقف الدراسة
وفي سياق متصل، أعلن عدد من الطلاب الدارسين في جامعة حضرموت، الوافدين إليها كل صباح من مديريات الساحل عن توقفهم عن الدراسة بعد ارتفاع تسعيره المواصلات التي تقلهم إلى مدينة المكلا حيث تقع الجامعة.
وقال الطالب بالجامعة أحمد علي، والذي يسكن في مديرية الشحر غرب مدينة المكلا، إن «تسعيرة المواصلات ارتفعت أضعافاً، بالإضافة إلى حاجتي عند تواجدي في الجامعة إلى مذكرات وأكل وشرب وأنا لا أملك ومضاعفة الأسعار تزيد معاناتي».
وأكد أن «واقع التعليم بات في خطر ومستقبلنا أصبح ضائعاً بعد الارتفاع الجنوني في كل متطلبات الحياة اليومية»، متسائلاً:«الفقير يروح فين؟».
وطالبت مصادر طلابية، الجهات المعنية إلى النظر في مشاكل الطلاب، وتوفير باصات حكومية عامة في المديريات لحل مشكلة المواصلات، والعمل بجدّ لإنقاذ مستقبل مئات الطلاب الذين لا يستطيعون دفع أجرة المواصلات إثر الوضع الاقتصادي، داعية أبناء حضرموت إلى الوقوف إلى جانب طلاب الجامعات.
استمرر الانتقادات
في هذه الأثناء، تتواصل الانتقادات الرافضة للجرعة التي أعلنت عنها شركة النفط بالتنسيق مع السلطة المحلية بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين دعوا إلى استمرار التصعيد الشعبي السلمي في المحافظة حتى إسقاط الجرعة التي يصفونها بالقاتلة.
وتشهد مدن حضرموت ارتفاعاً في سعر المشتقات النفطية حيث يصل سعر الـ20 ليتراً إلى 6 آلاف ريال يمني، في ظل أوضاع اقتصادية مزرية يعيشها المواطن جرّاء استمرار الحرب التي شارفت على دخول عامها الرابع.
(العربي)
التعليقات