على الرغم من الحروب والحصار والأزمات الاقتصادية وتردّي الأوضاع المعيشية، تحافظ مساجد صنعاء على روحانيتها المعتادة، ومذاقها الخاص خلال أيام شهر رمضان، وتحديداً مساجد مدينة صنعاء القديمة، التي يقصدها عامة الناس، لما للمدينة ومساجدها التاريخية، من مكانة كبيرة في نفوس وذاكرة اليمنيين.
ومنذ نهار اليوم الأول لشهر رمضان هذا العام، تبدو الحياة في مساجد صنعاء مفعمة بروحانية معتادة، تتماهى فيها العبادة مع تلاوة القرآن، مع حلقات العلم والأنشطة الخيرية المعتادة في كل شهر رمضان.
ما إن ينتهي الحاج أحمد مرغم (50 عاماً) من أداء صلاة الظهر، حتى يستند إلى أحد أعمدة جامع موسى في المدينة القديمة، يتلو ما تيسر من القرآن الكريم، حتى موعد صلاة العصر،.
وفي حديث إلى «العربي»، يقول مرغم إنه اعتاد على هذا السلوك الرمضاني سنوياً، منذ أحيل إلى التقاعد من الوظيفة العامة، قبل نحو 15 عاماً، وأن مساجد صنعاء في رمضان، تمثل له خلوة روحية بعيداً عن صخب الحياة وهمومها.
(العربي)

حلقات دائرية في الجامع الكبير
وعلى ساحة الجامع الكبير، المتربع وسط مدينة صنعاء القديمة، يتجمع المئات من مشايخ العلم في حلقات دائرية، لا تخلو من صغار السن، الذين يتم إرسالهم في العادة إلى المنازل لإحضار وجبة الإفطار، وهي وجبة خفيفة يتم تناولها عادة في باحة المسجد الخارجية، خاصة وأن الجامع الكبير في رمضان، يتحول إلى مزار مقصود من مناطق عدة.
ويبدى الحاج، محمد المطري، الذي قدم إلى الجامع الكبير من الضاحية الغربية لصنعاء، إرتياحه لتواجده في صنعاء في اليوم الأول من رمضان، قائلاً: «وجدتها فرصة لأداء صلاة العصر في الجامع الكبير، وأشعر بمتعة وارتياح نفسي، وأنوى تكرار الزيارة للجامع الكبير منتصف وآخر الشهر إن شاء الله تعالى».
(العربي)

حسم خلافات التراويح
وتحسباً لأي خلافات محتملة تقع داخل ساحات مساجد صنعاء في شهر رمضان، سارعت وزارة الأوقاف والإرشاد، في حكومة «الإنقاذ»، إلى ضبط موعد الأذان، وحسم خلافات صلاة التراويح، حيث وجّهت الوزارة مدراء مكاتب الأوقاف، ومدراء الوعظ والإرشاد في صنعاء، وخطباء وأئمة الجوامع بتوحيد «مواقيت الأذان بحسب توقيت الجامع الكبير للعاصمة صنعاء وضواحيها، والمساجد الكبرى في عواصم المحافظات».
وبحسب تعميم الوزارة - حصل «العربي» على نسخة منه - فقد وجّهت وزارة الأوقاف والإرشاد في صنعاء، بإغلاق مكبرات الصوت عند أداء صلاتي التراويح، والقيام، والدروس المعتاد قيامها خلال ليالي شهر رمضان، وتضمن التعميم حث الخطباء والمرشدين على «التوعية بأهمية تعزيز وحدة الجبهة الداخلية، والابتهال إلى الله تعالى بالنصر، والتأييد للمرابطين من الجيش واللجان الشعبية».
46 مسجداً في 3 أحياء سكنية
وبحسب المراجع التاريخية، توجد داخل مدينة صنعاء القديمة 46 مسجداً، موزعين على 3 أحياء سكنية وتجارية، منها 16 مسجداً في حي القطيع، من بينها 5 مساجد داخل السوق القديم ومحيطه، أكبرها قبة البكيرية، وأصغرها مسجد المفتون ومسجد الحميدي، والى شرق المدينة، حيث توزعت فيها 21 مسجداً، أكبرها الجامع الكبير، وضمنها مسجد الزمر، وأصغرها مسجد الطاووس، ومسجد القاسمي، ومسجد الجديد، فيما توزعت غرب المدينة، 6 مساجد، أكبرها قبة المهدي، وأصغرها مسجد الحرقان.
(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)

التعليقات