دشنت وزارة الأشغال العامة والطرق في حكومة «الانقاذ الوطني» في صنعاء، حملةً رسمية لترميم وصيانة وإعادة تأهيل عشرات الشوارع الرئيسية والفرعية في العاصمة، بعد أكثر من عام على اتّساع رقعة التشققات والحفريات وسط الطرقات والشوارع، والتي تفاقمت جراء موسم الأمطار العام الماضي وهذا العام.
ويهدف المشروع الذي تنفذه المؤسّسة العامة للطرق والجسور، إلى صيانة وردم الحفريات الإسفلتية المنتشرة في جميع مديريات صنعاء، ضمن خطط حكومة «الإنقاذ» لتأهيل شوارع صنعاء والحفاظ عليها، وتخفيف معاناة المواطنين من نسبة الازدحام والحوادث المرورية، خاصة مع تزايد أعداد النزوح والكثافة السكانية عليها من المدن الأخرى، جراء إستمرار غارات «التحالف» والحصار المفروض على اليمن للعام الرابع على التوالي.

ترميم مساحة 4 آلاف متر

وفي حديث إلى «العربي»، قال المهندس في مؤسسة الطرق، عبدالله شرهان، إنهم بدأو في تنفيذ المشروع من قلب صنعاء، (شارع الزبيري)، بتنفيذ اعمال الردم للحفريات، وإضافة طبقة إسفلتية، بمساحة 4 آلاف كيلومتر مربع، تبدأ من نفق باب البلقة (جولة حدة - الزبيري) غرباً، إلى نفق جسر الصداقة شرقاً، يليها المرحلة الثانية من المشروع، التي تبدأ من تقاطع جولة شارع بغداد، وحتى منطقة عصر (غرب صنعاء).
(العربي)

تدمير «التحالف» لطرقات صنعاء

المشروع المموّل من صندوق صيانة الطرق، وإشراف قطاع الأشغال العامّة في أمانة العاصمة، يقول مسؤولون في أمانة العاصمة، إن تنفيذه في هذا الوقت، يأتي في إطار برامج حكومة «الإنقاذ» لتوفير وتحسين الخدمات في مختلف المجالات، بما فيها مشاريع الطرق والجسور، والتي - بحسب هؤلاء - لم تسلم من استهداف «تحالف العدوان» لها بصورة مباشرة وغير مباشرة.
وتقدّر السلطات الرسمية في صنعاء، خسائرها المادية في مجال الطرقات والجسور، بنحو 3 مليارات و300 مليون دولار، جراء تعرضها لغارات طيران «التحالف» منذ مارس العام 2015.
ويشدد المهندس عبدالله شرهان، أن تنفيذ هذا المشروع سوف يتم وفقاً لأعلى معايير الجودة المعتمدة، معتقداً أنّ تنفيذ مثل هذه المشاريع، يعزّز من روح التكامل والبناء المؤسسي لأجهزة الدولة، ويعكس صورة من صور صمود ووحدة الجبهة الداخلية الوطنية في مواجهة مخططات ومؤامرات من وصفها بـ«قوى العدوان».
(العربي)

معاناة يومية لسائقي المركبات

ويعاني سائقو المركبات العامة وسيارات النقل الداخلي، من تزايد واتساع حفريات الشوارع والطرقات العامة على مداخل صنعاء، وبين الإحياء السكنية. وقال على الرحبي، سائق باص أجرة، إن باصات الأجرة التي تعمل داخل صنعاء، باتت كثيرة الأعطال اليومية، جراء حفريات الشوارع وانقشاع مادة الإسفلت في بعض التقاطعات وساحات وخطوط نقل الركاب.
وأضاف الرّحبي «نحتاج كل يوم صيانة دورية للباصات، ونأمل سرعة ترميم شوارع صنعاء».
ويعتقد السائق، فهمي المطري، سائق سيارة أجرة، أن مشروع ترميم وصيانة الشوارع الرئيسية والحيوية في صنعاء، جاء في الوقت المناسب، وخاصة بعد موسم هطول الأمطار، وجرف سيول الأمطار للأتربة، وبقايا طبقات الإسفلت في بعض الشوارع والتقاطعات، متمنياً استمرار تنفيذ المشروع بنفس الوتيرة، وانجازه في الوقت المحدد.
التعليقات