سعياً منها لتحقيق استقرار تمويني لمادة الغاز المنزلي في السوق المحلية، وفي ما يبدو أنها محاولة جادة وأخيرة لمعالجة قضية أزمات الغاز المنزلي سعراً وتوفيراً، دشّنت حكومة «الإنقاذ» بصنعاء، اليوم السبت، بيع اسطوانات الغاز المنزلي للمستهلكين في 11 نقطة بيع بمديريات صنعاء، بسعر 2500 ريال للإسطوانة الواحدة سعة 20 لتر، بفارق قدره 500 ريال عن السعر السابق،

زيادة نقاط البيع المباشر
وفي حديثه إلى «العربي»، قال المسؤول المختص بـ«الشركة اليمنية للغاز»، ومشرف نقطة البيع المباشر بشارع بغداد، عبدالله اليريمي، إنّ «الشركة رفعت عدد مواقع بيعها المباشر للمستهلكين من 142 نقطة، إلى 218 نقطة بيع مباشر عبر شاحنات متوسطة (دينات)، بسعر 3 آلاف ريال للاسطوانة، منتشرةً في عموم مديريات امانة العاصمة صنعاء»، موضحاً أن ذلك يأتي «بهدف محاصرة أزمة الغاز المنزلي والقضاء عليها، وتنفيذاً لتوجيهات وزير النفط وحكومة الانقاذ، التي تسعى لتخفيف الأعباء على المواطنين وتوفير احتياجات السكان الأساسية قدر الإمكان، في ظل الحرب والحصار المفروض على اليمن منذ مارس 2015م».

4 محطات خاصة لتموين المطاعم
وبشأن محطات تعبئة المركبات والسيارات العاملة بالغاز، أشار اليريمي الى «رفع عدد محطات التعبئة المخصصة للسيارات وباصات الأجرة من 42 الى 46 محطة، منتشرة في معظم أحياء أمانة العاصمة صنعاء»، مضيفاً «خصصنا كذلك 4 محطات لتموين المطاعم في مديريات أمانة العاصمة».

استقرار تمويني في مديريات الطوق
وفي محافظة صنعاء ومديريات ما يسمّى بالطوق، أفاد تقرير رسمي بتوزيع «282.900 اسطوانة غاز منزلي لتغطية احتياج سكان المحافظة، وبما يحقّق الاستقرار التمويني لمادة الغاز المنزلي»، وحسب التقرير الذي حصل «العربي» على نسخة منه، فقد «وُزّعت 87.400 اسطوانة من تلك الكمية على مديرية همدان، فيما ذهبت 66.700 اسطوانة لسكان مديرية سنحان وبني بهلول، وعدد 46 ألف أسطوانة لمديرية بني مطر، فيما جاء نصيب مديرية بني حشيش 32.200 إسطوانة»، وتشير البيانات الرسمية إلى توزيع «27.600 اسطوانة على مديرية أرحب، فيما تم توزيع بقية الكمّية على بقية المديريات بنسب متفاوتة».

توصيات برلمانية مُلزمة
خطوات حكومة «الانقاذ» الجديدة لمعالجة أزمات الغاز المنزلي جاءت متزامنة مع حزمة إجراءات (حكومية- برلمانية) تصب في ذات الاتجاه، حيث اقرّ مجلس النواب هذا الاسبوع إعفاء مادة الغاز المنزلي من الرسوم الجمركية والضريبية وكافة العوائد وعمولة شركة الغاز، استجابة لطلب حكومي سابق. كما أقر مجلس النواب حزمة توصيات للحكومة، تلزم الأخيرة بـ«الإشراف والرقابة على نقل وبيع وتوزيع الغاز المنزلي وفقاً لاختصاصات شركة الغاز التابعة لوزارة النفط، وبما يضمن تغطية الاحتياج لجميع مديريات ومحافظات الجمهورية».
وألزمت التوصيات البرلمانية الحكومة بـ«إلغاء آلية توزيع اسطوانات الغاز عبر عقّال الحارات، و إيقاف إصدار تصريحات بإنشاء محطات أو طرمبات جديدة أو إدخال صهاريج وكبسولات جديدة، لنقل مادة الغاز، مع إزالة كافة محطات التعبئة المخالفة لشروط الحصول على خدمة فتح محطات التعبئة المحددة في اللائحة التنظيمية لقانون إنشاء الشركة اليمنية للغاز».

إلغاء التوزيع عبر عقّال الحارات
وفي حديثه إلى «العربي»، قال عاقل حارة المجد بصنعاء، رضوان الجوفي، إنّ «عقّال الحارات هم دوماً عوناً لوزارة النفط والشركة اليمنية للغاز، سواءً تم توزيع اسطوانات الغاز عبرهم أم عبر الشركة»، مشدّداً على «أهميّة التزام الجميع بالأنظمة والقوانين في موضوع تراخيص محطات التعبئة، والتوزيع العادل للمديريات بحسب الكثافة السكانية، ومراعاة خصوصية كلّ مديرية».

تقارير عملية شهرية
وبحسب مصادر في وزارة النفط، فقد أمهل البرلمان الحكومة 30 يوماً، لإصلاح الخزّانات الخاصّة بـ«شركة الغاز» في ميناء الحديدة، وشدّد المجلس في توصياته على أهميّة «استمرارية شركة الغاز في أداء دورها، من خلال استمرار تشغيل محطاتها ودورها الإشرافي في التوزيع والبيع لمادة الغاز المنزلي»، وموافاة مجلس النواب بتقارير عملية شهرية «عن مستوى أداء شركة الغاز في توزيع وبيع الغاز المنزلي وكذا آلية استيراد الشحنات المعفاة».
التعليقات