يوماً بعد يوم، تتصاعد شكاوى المواطنين من ضعف تغطية شبكات الهاتف المحمول، في اليمن، وخصوصاً في المناطق الريفية والمحافظات الجنوبية والشرقية، حيث لا يكاد بعض مستخدمي «يمن موبايل» في أجزاء من المكلا بحضرموت يحصلون على تغطية لإجراء مكالمات إلا في نوافذ المنازل أو خارجها، مع عوائق تواجهها الشركة في إدخال محطات جديدة لتحديث البنية التحيتة لخدماتها.
وضمن أحدث تطورات معاناة المواطنين مع شبكات المحمول وغياب أو ضعف التغطية، أدت غارات «التحالف» في محافظة ريمة إلى حرمان مديريتين من تغطية الهاتف المحمول لشركة «يمن موبايل»، من خلال استهداف محطة الشركة في جبل برد، بمديرية كسمة، ووفقاً لبيان الشركة نتج عن الغارات «تدمير الموقع والبنية التحتية الخاصة به بشكل كامل ما أدى لخروج مديريتي (كسمة والجعفرية) عن الخدمة، وحرمان سكان المديريتين من خدمات الاتصالات».
ضعف متفاوت
وبعيداً عن القصف، الذي يلحق خسائر مباشرة، بمنشات شركات المحمول في اليمن، ومديات تغطيتها، يؤكد مواطنون من أكثر من محافظة لـ«العربي»، عن ضعف متزايد في وصول تغطية شركات المحمول بأنواعها المختلفة، وبالتالي فإنه يؤثر بشكل كبير على الانترنت عبر «الثري جي»، ويقول عارف بامؤمن، إنه هناك ضعفاً متفاوتا فيما يتعلق بتغطية «يمن موبايل» في حضرموت «بل أنه في مدينة المكلا نفسها، لا تكاد تستطيع الاتصال من داخل الغرفة إلا من النافذة أو تخرج خارج المنزل».
في مديرية الوضيع، بأبين، تناقلت مواقع محلية مؤخراً، مناشدة مواطنين، أكدوا أن شبكات «الهاتف المتحرك لشركات الإتصالات بأنواعها ضعيفة في المديرية والمناطق المجاورة لها»، وأنها «تنعدم تماماً في كثير من الأوقات»، وفي حال «وجود ظرف طارئ لا يستطيع الشخص إجراء اتصال»، وذكروا بأن «خدمة الإنترنت، تكاد تكون معدومة بشكل نهائي في المديرية».
الاتصال بعد المحاولة الثالثة
وفي محافظة إب، تؤكد سمر محمد، والتي تسكن في إحدى المناطق الريفية، إن تغطية شبكات المحمول تراجعت بنسبة تختلف من منطقة إلى أخرى، ففي المنطقة التي تسكنها غرب المحافظة، تغطية «إم تي يمن» هي الأضعف، وبدرجة ثانية تراجع نسبة قوة التغطية الخاصة بـ«يمن موبايل»، وأما «سبأفون» فهي الأفضل، من حيث وصول التغطية ببعض المناطق، ولكن يمكن أن «لا يمسك الخط؛ إلا بعد المحاولة الثالثة أكثر الأوقات».
عرقلة إدخال التجهيزات الفنية
وفقاً لمصدر إعلامي في شركة «يمن موبايل»، طلب عدم ذكر اسمه لـ«العربي»، فإن من أبرز أسباب تراجع قوة التغطية للشركة في عدد من المناطق، «احتجاز الحكومة الشرعية للمحطات التي تسعى الشركة لتحديث بنيتها التحتية في المحافظات من خلالها.
ويؤكد أن الشركة قامت بـ«عمل تحسينات وتوسعات في عدن والمكلا لنفس المحطات الموجودة من سابق، وهناك مواقع جديدة بحاجة لتركيب محطات جديدة لمواكبة الاحتياجات السكانية».
وأضاف أن «التوسعات التي تم عملها للمحطات القديمة في عدن والمكلا ستحل جزءاً من المشكله فقط»، مؤكداً على أن «حل المشكله مرتبط بتركيب محطات جديدة وحديثة، ذات سعات كبيرة».
الحاجة لمحطات جديدة
وأوضح «ستتحسن الخدمات بشكل كبير جدا لو تم الإفراج عن المحطات المحتجزة في المكلا وعددها 78 محطة، مخصصة لتحسين الشبكة في المكلا والمهرة ومناطق الوادي».
أما عن الضعف الذي يصل إلى المحافظات الشمالية أيضاً، وحتى بعض مناطق صنعاء يقول المصدر «نفس المشكلة الموضوع يتطلب إدخال محطات جديدة، والشرعية للأسف ما زالت تعرقل إدخال أي تجهيزات فنية خاصة بالشركة دون أي مبرر، مع العلم أن يمن موبايل، شركة وطنية تقدم خدماتها بحيادية تامة لكل المشتركين في مختلف محافظات الجمهورية وليست طرفا في الصراع السياسي إطلاقاً».
التعليقات