أعلن المجلس «الثوري لتحرير واستقلال الجنوب» بمحافظة حضرموت، إزاحة الشيخ أحمد محمد بامعلم، عضو هيئة رئاسة «المجلس الانتقالي الجنوبي»، من منصبه كرئيس للمجلس، وتكليف محمد برك الكثيري، بمنصب رئيس المجلس إلى حين انعقاد المؤتمر الثالث لقيادة مجلس «الثورة»، وقطاع الشباب والطلاب بالمحافظة.
وجاء القرار عقب إجتماع طارئ لقيادة المجلس، عقد بمدينة المكلا، للنظر في قضية المخالفات والتجاوزات للنظم والوائح التي أرتكبها رئيس المجلس.
واتهم «مجلس الثورة» بامعلم، بتغيير القوائم المرفوعة لتمثيل المجلس في «الانتقالي الجنوبي» المدعوم من الإمارات، في اللحظات الأخيرة، للشخصيات المتوافق عليها والمقرة بالإجماع من قبل قيادة المحافظة والمديريات من شخصيات اجتماعية والثوار، واستبدالهم بشخصيات محسوبه عليه ولا تربطهم علاقة بالحراك الجنوبي.
وأشار بيان صادر عن «مجلس الثورة» عن رفض بامعلم، الحوار والتفاوض مع قيادة المجلس وقواعده في العمل للتصحيح الاخطاء التنظيمية التي ارتكبها، والذي أقرته القيادة للمديريات في الإجتماع الأول والثاني، والذي طلبت منه وقف التصرف في تشكيل هيئاتها إلا بالرجوع إليها، ما جعلهم يتخذون قرار عزلة عن رئاسة المجلس.
وضع النقاط على الحروف
وفي ذات السـياق، بارك القيادي في «مجلس الثورة» بوادي حضرموت فرج صالح مصعوف، خلال حديثه لـ«العربي»، «الخطوة الجريئة»، ووصفها بأنها «وضعت النقاط على الحروف، وهي دلالة على يقظة رجال النضال أصحاب الحق المسلوب، وإن جاءت متأخرة».
وعدّها «خطوة تحدي لتعرية الظالم، وكشف ظلمه المتعمد»، مشيراً إلى أن تلك الخطوة «تحتاج من رجالها إلى تحمل جميع تبعاتها بكل شجاعة وإقدام بعيداً عن المساومات أو الإغراءات».
من جهته، رحب الناشط عبدالله الصيعري، بالقرار التاريخي لقيادة »مجلس الثورة بمحافظة حضرموت»، الذي أقر عزل أحمد بامعلم، عن رئاسة المجلس، معتبراً تلك الخطوة ستمثل «نقلة نوعية لتصحيح المسار وإعادة ترتيب العمل التنظيمي داخل المجلس».
ودعا الصيعري خلال حديثه لـ«العربي» إلى «الوقوف بحزم ضد كل من تسول له نفسه الانحراف عن خط الثورة الجنوبية وهدف الثوار، وتحويل العمل الثوري الجماعي المنظم إلى إقطاعية خاصة وعمل دكتاتوري يعد في حد ذاته خيانة لنضالات شعب الجنوب وثورته المباركة وخيانة لدماء الشهداء».
طفح الكيل
وقال الأمين المساعد لمجلس الثورة بحضرموت أبوبكر باراس، في حديثه لـ«العربي» عن أسباب عزل بامعلم من رئاسة المجلس، إن «الكيل طفح من تجاوزات ومخالفات رئيس المجلس من خلال التفرد بالقرار، وتهميش القيادة، والمحاصصة مع الشركاء»، مؤكداً أنه «استقطب بعض أعضاء المؤتمر الشعبي العام ونقاباته وأحزاب اللقاء المشترك وتسليمهم دفة القيادة في مختلف المديريات والمحافظة، وهم لا ينتمون لفصائل الحراك الجنوبي».
وأكد باراس أن الاجتماع أقر عدد من الخطوات والإجراءات لحماية «العمل الثوري» والمجلس من الاختراق، وأن «محاولة إجهاض المجلس باتت بالفشل من قبل العناصر المتغلغله داخله . موضحاً بأن المجلس «سيكثف العمل التنظيمي لتصحيح الأخطاء وإبعاد العناصر التي سمح لها يوما ما بالمرور داخل المجلس لتتبوأ القيادة».
تحويل للتحقيق
ولم يكتف مجلس الثورة بمحافظة حضرموت بإزاحة بامعلم عن رئاسة المجلس، بل ذهب إلى أبعد من ذلك إذ أقر خلال الاجتماع إلى «تحويله إلى لجنة تحقيق ومسألته في عدة قضايا أتهمه المجلس في خرقها، أبرزها التفرد بالقرار داخل أروقة المجلس، وتجاوز قيادات المحافظة والمديريات، والعمل العشوائي والمحاصصة».
كما اتهم المجلس «الرئيس المعزول، بخيانة الثقة والأمانة التي منحت إليه من قبل أنصار المجلس، مما تسبب في إلحاق الضرر البالغ بمسار الثورة والعمل الثوري بحضرموت».
التعليقات