ممارسات تقوم بها «شركة النفط» بساحل حضرموت تجاه نظيرتها في الوادي، أقل ما يمكن أن توصف به بأنها ممارسات احتكارية، تزيد معها تكلفة أسعار المشتقات النفطية التي يتحمل عبأها المواطن المغلوب على أمره بالوادي.
أكثر من 10 أيام تمتنع فيها «شركة النفط» بساحل حضرموت عن تزويد محطات حكومة «الشرعية» بوادي حضرموت بالمشتقات النفطية، أسوة بمحطات ساحل حضرموت، هذا ما كشفته للرأي العام مذكرة مسرّبة رفعتها «شركة النفط» بوادي حضرموت إلى محافظ حضرموت اللواء فرج سالمين البحسني، تشتكي فيها الممارسات التعسفية ضد أبناء وادي حضرموت.

مركزية الساحل
مركزية تشتكي منها سلطة الوادي قبل مواطنيها، حيث يقول السكرتير الصحافي لوكيل وادي حضرموت جعفر بلفاس: «منذ أكثر من 10 أيام تمتنع شركة النفط بساحل حضرموت عن تزويد محطات وادي حضرموت بأي قطرة بترول، في ظل أزمة خانقة جداً تمر بها مديريات الوادي»، مضيفاً «يذكر أن السلطة المحلية بوادي حضرموت تقدمت قبل فترة بطلب رسمي للمحافظ، تطالبه فيه السماح لشركة النفط بالوادي باستيراد كمياتها التي تريدها عبر ميناء المكلا، لكن الأخير رفض، في حين يعاني وادي حضرموت من ظلم وهضم حقوقه بشكل مقزز من الأخوة بساحل حضرموت، وأصبحنا نعاني من مركزية أقسى بمراحل متطورة من مركزية صنعاء».

احتكار مضاعف
وبحسب مصادر موثوقة من شركة «بترومسيلة»، فإن الشركة تبيع لتر الديزل لـ«شركة النفط» بساحل حضرموت بمبلغ 180 ريال، فيما تبيعه شركة النفط بـ310 ريال لشركة النفط بالوادي، ليصل إلى المواطن بحوالي 340 ريالا.
هذا الأمر جعل المواطنين بوادي حضرموت يبدون شكوكهم في ما تجنيه سلطة ساحل حضرموت من هذا التلاعب، كما يشير المواطن فؤاد فرج في حديثه لموقع «العربي»، موجهاً اتهاماً صريحاً لقيادة ساحل حضرموت، ممثلة بوكيلها الأول عمرو حبريش، واللواء البحسني.
وقال فرج: «كل هذا التلاعب الحاصل يقف خلفه الشيخ عمرو حبريش، واعتقد أنه يستلم عمولات من أصحاب البواخر وهوامير المحروقات؛ مثلث الموت (البسيري- العمقي- بن دول)، مع العلم أن هناك موردين من محافظات الشمال أحدهم مدير شركة طاقة يدعى البيضاني، وهذه العصابة تريد زيادة سعر البترول إلى 390».
وأَضاف «البحسني شريك أساسي في هذه المهزلة إن لم يكن فعلياً، فبسكوته عن هذه الفوضى ورفضه جميع مناشدات شركة النفط بوادي حضرموت، وكذا السلطة المحلية بالوادي»، مختتماً حديثه بالقول: «مُلاك المحطات يوردون مبلغ 185 ريال في حساب بترو مسيلة في بنك اليمن الدولي، بينما يتم توريد مبلغ آخر في صراف العمقي، ويباع ديزل بترومسيله للمواطن بـ340 ريالاً مدعوماً (بحسب ما تدعي شركة نفط الساحل)، وتجاري 395 ريالاً، مع العلم أن العمولة لصاحب المحطة تبلغ 15 ريالاً لكل لتر، تنقسم ما بين نقل وعمولة بيع، فأين يذهب الفارق؟»

لا استيراد مباشر للوادي
وادي حضرموت الذي تتواجد فيه أكثر من 200 محطة حكومية للمشتقات النفطية، يحتاج يومياً 300 ألف لتر بترول، و450 ألف لتر ديزل، أي 9 مليون لتر بترول و13.5 مليون لتر ديزل شهرياً، وذلك لاتساع مساحة الوادي ووجود مزارع تستخدم مادة الديزل لري المحاصيل، بينما يُقدم فقط ما مقداره 2.5 مليون لتر بترول، و6 مليون لتر ديزل، بحسب مدير عام «شركة النفط» بوادي حضرموت عبد الرحمن بلفاس.
بلفاس قال في حديثه لموقع «العربي»: «طالبنا الأخوة بساحل حضرموت السماح لنا بالاستيراد المباشر عبر الشركة، وإعطائنا مساحات للتخزين بميناء المكلا، أسوة بفرع الساحل وفرع مأرب، إلا أن جميع طلباتنا قوبلت بالرفض، من دون سبب واضح لذلك، علماً أن شركة النفط بشبوة قد فرغت باخرة خاصة بها بميناء المكلا من دون أي عراقيل»، مضيفاً «حاولنا الاستيراد من المملكة العربية السعودية عبر منفذ الوديعة، لكن تم الرد علينا بالرفض، كما أن الاستيراد من ميناء نشطون سيزيد من سعر البيع».
الجدير بالذكر أن مادتي البترول والديزل تباع بمحطات وادي حضرموت بسعر أغلى من المحطات بساحل حضرموت، بما يقدر 20 ريال للتر الواحد، وهو ما يضع أكثر من علامة استفهام وتعجب أيضاً!
- العربي
التعليقات