تسلّمت قوات «الأمن العام» التابعة لـ«الشرعية» بمحافظة شبوة، منطقة حرشفان التي شهدت على مدى الأيام الماضية توتراً عسكرياً بين قوات «النخبة الشبوانية» الموالية للإمارات، وقوات اللواء 163 مشاة الموالي لحكومة هادي على خلفية استحداث الأخير، عدة نقاط في المنطقة.
وأوضح مصدر عسكري خاص في اللواء 163 مشاة، في حديث لـ«العربي»، أن «انسحاب وحدات من اللواء من نقطة حرشفان، جاءت تنفيذاً لتوجيهات عبدربه منصور هادي، منعاً لحدوث اشتباكات».
ونفى المصدر صحة الأنباء التي تحدثت عن تعزيزات قدمت للواء من محافظة مأرب، وقال إن «هذا الكلام ذريعة والغرض منه تصوير الأمر وكأن هناك صراعاً مناطقياً، وهو ما دأبت هذه الجهات على بثه تعبيراً عن العجز والمرض والعقد التي تعاني منها».
وأضاف «نحن قوات رسمية تدين بالولاء للبلد، ولن نسمح بالتطاول على السيادة» في إشارة لعزم هذه القوات منع المزيد من التقدم الميداني نحو ما تبقى من مواقع النفط والغاز التي لوحظ بشكل واضح تحرك ذراع أبوظبي العسكري فيها.
التوتر قائم
وأكد المصدر أن «التوتر ما يزال قائماً في ظل سعي ما يسمى بـ«النخبة للتقدم وهو ما لن نسمح به».
وكان الطرفان قد دفعا خلال الأيام القليلة الماضية، بتعزيزات عسكرية مكوّنة من مدرّعات وأطقم إلى المنطقة، قبل صدور هذه التوجيهات الرئاسية بتسليمها للأمن العام سبقها تدخل عناصر قبلية من قبيلة لقيط أبلغت الطرفين بالانسحاب من المنطقة وتسليم كافة النقاط المختلف حولها إلى مسلحين قبليين منها، وهو ما رفضته قوات اللواء 163.
إلى ذلك، وبالتوازي مع ما يجري في عتق ونصاب، تفيد مصادر محلية أن انتشاراً عسكرياً نفذته وحدات في محور بيحان/ حريب التابع لحكومة هادي، على الطرقات وفي المدن بمديرات عسيلان وبيحان، خصوصاً الطرقات المؤدية إلى الحقول النفطية.
المزيد من التقدم
وكانت قوات «النخبة الشبوانية» المدعومة من الإمارات، قد سيطرت يوم أمس، على قاعدة مرة العسكرية.
وفي بيان لها في موقعها، قالت  «النخبة» إنه «بقيادة المقدم محمد سالم البوحر، سيطرنا على قاعدة مرة العسكرية في مديرية نصاب غرب مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، التي تعد من أكبر القواعد العسكرية في الجنوب».
وأضافت أنه «بالسيطرة على قاعدة مرة العسكرية تكون النخبة الشبوانية قطعت الطريق على أي محاولة للإخلال بأمن عتق أو المديريات الغربية».
مواقع إستراتيجية
يأتي هذا في أعقاب سيطرة قوات «النخبة الشبوانية»، الجناح العسكري لـ«المجلس الانتقالي» السبت، على ميناء النشيمة النفطي ومقر قوات اللواء الثاني مشاة بحري في مديرية رضوم جنوب شرقي عتق.
وهي الخطوة التي عدها مراقبون مقدمة لتحكم القوات الإماراتية بعمليات تصدير النفط الخام، وهو ما بدا جلياً أنها تبحث عنه منذ البداية حيث، صدّرت الحكومة عبر ذات الميناء أواخر شهر يوليو الماضي، نحو 500 ألف برميل نفط خام من قطاع «إس2» في منطقة العقلة.
نذر مواجهات
ويرى مراقبون أن في ذلك تأكيد على أن التحركات والتوتر الذي تشهده محافظة شبوة، جاء نتيجة تضارب الأجندات لأطراف مختلفة تسعى للتواجد في المحافظة الغنية بالنفط والغاز وهو ما يؤكد أن المحافظة ربما تكون مسرحاً لمواجهات بين القوات الحكومية، والقوات الموالية لأبوظبي ممثلة بـ«النخبة الشبوانية» جناحها العسكري في اليمن.

(العربي)

التعليقات