بعد 3 أشهر من المتابعة المستمرة لقضية زوجة المواطن أحمد عبدالله، التي أصيبت ووليدها بإعاقة جراء إهمال طبي أثناء وضعها، سيطر شعور الخذلان على عبدالله، وهو الذي بات منهكاً من المراوغة في التحقيقات، وقد استُنزِف مالياً مع وجوب الإبقاء على زوجته راقدة في سرير «هيئة مستشفى الرازي» بأبين.
يقول عبدالله لـ«العربي»، إن «القضية أنهكته بفعل عدم حسم اللجان الطبية التي شكلتها هيئة المستشفى»، لافتاً إلى أنه «بسبب التحقيق البطيء، تكبّد خلال 3 أشهر الكثير من المال أثناء بقاء زوجته في المستشفى، والتي تحتاج للغذاء والدواء خلافاً لمصاريفه اليومية من أكل وشرب في المطاعم، ومواصلاته، في ظل غلاء فاحش تشهده البلاد، لذلك قرر أن يخرّج زوجته ومولوده من المستشفى، واستكمال علاجها في منزله، ومتابعة القضية التي دخلت شهرها الثالث ولم يتم الفصل فيها».
أحمد عبدالله، وجه رسالة عبر «العربي» قال فيها: «لا بد أن تتخذ هيئة مستشفى الرازي في أبين، عقوبات صارمة ورادعة لمن يستهزئون بأرواح الناس ويعرضونهم للمخاطر بكل استهتار، حتى لا تتكرر مثل هذه الأخطاء التي سببها الإهمال واللامبالاة بالعمل».
فبحسب إفادة عبدالله، «عندما بدأت أعراض الولادة على زوجتي، أسعفناها لمستشفى أبين ودخلت على قدميها، لتخرج من غرفة التوليد معاقة لا تستطيع الحركة، وكذلك المولود لا يحرك إحدى يديه»، مضيفاً: «كنا في حيرة من أمرنا، كيف حدث هذا، وهل هناك أخطاءً طبية حدثت أثناء التوليد أدت إلى إعاقة الأم عن الحركة، وكذلك المولود؟ بحثنا عن السبب وسألنا ما الذي حدث وكيف حدث، فعرفنا أن الطبيبة التي سلمناها الحالة للأسف أهملتها وتركتها للمرضات فقمن بتوليدها بعنف شديد، ما أدّى إلى فك في عظام حوضها، وحدث خلع في يد المولود تسبب بتمزق الأعصاب وإعاقة يد الطفل، وحالياً لا يستطيع تحريك يده». 
وتابع «بلغنا رئيس هيئة مستشفى الرازي، الدكتور هدار محمد، فشكل لجنة طبية للتحقيق في القضية، لمعرفة ما الذي حدث بالضبط للأم ومولودها».

                  
من جانبه، قال رئيس هيئة مستشفى الرازي، هدار محمد الهدار لـ«العربي»: «في ما يخص القضية، تقدم لنا الزوج بشكوى، فشكلنا لجنة طبية للتحقيق ومعرفة ما الذي حدث، سواء كان سببه تردي العمل أو الإهمال أو الأخطاء الطبية إن وجدت»، مشيراً إلى أن «الإجراءات القانونية أنتهت، واللجنة الطبية التي شكلناها للتحقيق سلمتنا تقريرها، وتم تحويلها لمدير الشؤون القانونية بالهيئة».
وأضاف «نحب نوضح للمواطنين أن الهيئة عندما تتسلم أي شكوى أو بلاغ، تأمر بتشكيل لجنة طبية مباشرة، وهناك من يتهمنا كإدارة بأننا غير قادرين على إتخاذ الإجراءات، وهذا غير صحيح».
من جانبه، اعتبر مدير الشؤون القانونية بـ«هيئة مستشفى الرازي»، أن «تقرير اللجنة الطبية التي شكلتها هيئة المستشفى، لم يصدر عن طريق لجنة طبية متخصصة، لمعرفة الأسباب الحقيقة التي أدت إلى تدهور الحالة الصحية للمريضة، حيث أن اللجنة الطبية اكتفت بمعاينة الفحوصات الخارجية التي تمت في مستوصف خاص، وبينت وجود التهاب عظمي غضروفي، وحدوث توسع الرباط العجزي الحرقفي للمريضة، وفي ما يخص المولود، فقد اعتمدت اللجنة على نتيجة الأشعة التي بيّنت عدم وجود أي كسر، فيما بيَّن تخطيط العصب، وجود شلل من نوع (أربا دويشن)».
وطالب تقرير الشؤون القانونية بـ«ضرورة معاينة المريضة من قبل لجنة طبية متخصصة، لمعرفة ما حدث للأم ومولدها من مضاعفات، وهل حدث هذا بسبب خطأ طبي؟»

وأوضح تقرير مدير الشؤون القانونية أن «ما ورد في تقرير اللجنة الطبية، كشف عن تبادل الاتهامات بين طبيبة النساء والولادة التي تسلمت الحالة، وبين الممرضات اللاتي شاركن في التوليد»، مشدداً على ضرورة أن «يتم توقيف الطبيبة والممرضات عن العمل إلى حين فصل اللجنة الطبية لمعرفة الأسباب المرضية التي حدثت للمريضة ومولودها بعد الولادة مباشرة، وإلزام الطبيبة والممرضات بعلاج المريضة أثناء تواجدها في المستشفى أو علاجها خارج المستشفى وتحمل المسؤولية الكاملة».

                                           

     

التعليقات