لا تزال «بورصة الإنسحابات» من مؤتمر «مبادرة الإستثمار السعودي» تشهد ارتفاعاً مضطرداً يوماً بعد آخر، على أثر قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، مع ورود المزيد من التقارير التي تربط ولي العهد محمد بن سلمان بالقضية.
أبرز المنسحبين اليوم الجمعة هو رئيس وحدة الدفاع في شركة «إيرباص» الأوروبية ديرك هوك، وأوضح متحدث باسم الشركة أن «توجيهات صدرت بالإحجام عن الدخول في ارتباطات رفيعة المستوى في هذا الوقت. لكننا نعتقد أن من المهم أن نحافظ على الارتباط والحوار ببلد به نحو ألف من موظفينا».
مجموعة «إيه.بي.بي» السويسرية للمعدات الهندسية، أعلنت بدورها أن الرئيس التنفيذي أولريتش سبيسهوفر، لن يحضر أيضاً المؤتمر، كذلك نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر وصفته بالمطلع قوله، إن الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك» كريستيان سوينج ألغى خططاً للمشاركة في المؤتمر السعودي، فيما امتنع «دويتشه بنك» عن التعليق.
وفي سياق انسحاب المؤسسات الإعلامية، أكدت شبكة «فوكس بيزنس نتورك»، أمس الخميس، أنها قررت الانسحاب من دورها كراع للمؤتمر.
وذكرت الشبكة في بيان «ألغت فوكس بيزنس نتورك رعايتها ومشاركتها في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية. نواصل السعي لإجراء مقابلة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان».
وتجتذب القمة الاستثمارية التي تحمل أيضاً اسم «دافوس في الصحراء»، والتي تعقد في الرياض في الفترة من 23 إلى 25 أكتوبر الحالي، مسؤولين تنفيذيين من بعض أكبر الشركات والمؤسسات الإعلامية في العالم.
وتشير المقاطعة الغربية للمؤتمر إلى أن المخاطر السياسية المتنامية في السعودية قد تلحق الضرر بطموحات المملكة لجذب رأس المال الأجنبي وتنويع موارد اقتصادها، بدلاً من الاعتماد على النفط.
ويقول مسؤولون تنفيذيون ومحللون، إنه بدلاً من أن يثير المؤتمر الاهتمام بفرص الاستثمار السعودية، فإنه يواجه خطر الإخفاق التام كمناسبة علاقات عامة، بسبب اختفاء خاشقجي.
وألغى أكثر من 20 من كبار المسؤولين والتنفيذيين من الولايات المتحدة وأوروبا، بمن فيهم وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين والرئيسان التنفيذيان لبنكي «جيه.بي مورجان» و«اتش.اس.بي.سي»، خططهم لحضور المؤتمر بسبب القلق بشأن قضية خاشقجي.
ويقول منظمو المؤتمر إن ذلك قد لا يحول من دون المضي قدماً في في عقد المؤتمر، في ظل اشتراك أكثر من 150 متحدثاً وما يزيد على 140 مؤسسة ابتداءً. لكن هذا يجرد المؤتمر من معظم الشخصيات المؤثرة.
وتزايدت الضغوط على السعودية منذ اختفاء خاشقجي. وكانت آخر مرة شوهد فيها وهو يدخل القنصلية السعودية في إسطنبول، في الثاني من أكتوبر الحالي. وقال مسؤولون أتراك إن خاشقجي قُتل داخل القنصلية، وهو ما نفته الرياض.
(العربي)

التعليقات