عبر شاشات قنوات «الشرعية» و«التحالف» السعودي – الإماراتي، أطلّ نائب وزير التربية والتعليم في حكومة «الإنقاذ»، عبدالله الحامدي، معلناً التحاقه بصفوف «الشرعية» العالقة بين فنادق الرياض وأبوظبي والقاهرة منذ 3 سنوات.
وعلى خُطى سابقيه، هاجم الحامدي، وهو عضو لجنة دائمة في حزب «المؤتمر»، سلطات صنعاء ممثلة بـ«أنصار الله»، محملاً إياهم مسؤولية ما اعتبره «تدمير النسيج الاجتماعي اليمني». وفي مقابلة بثتها قناة «الحدث» السعودية، اتهم الحامدي «أنصار الله»، بالسعي إلى «تغيير الهوية اليمنية، خصوصاً عبر التربية والتعليم، من خلال سيطرتهم على كافة الإدارات التربوية والتعليمية في المحافظات الخاضعة لهم»، معتبراً أن «قيادات المؤتمر الشعبي العام دخلت في تحالف فاشل مع الحوثيين».
منحة مالية وتسهيلات لسفر الحامدي
وخلافاً لروايته التي ذكر فيها طريقة خروجه من اليمن بمساعدة قيادات قوات «التحالف»؛ كشف مدير عام الشؤون القانونية بوزارة التربية والتعليم بصنعاء، عبدالوھاب الخیل، عن كواليس خروج الحامدي. وفي حديثه إلى «العربي»، قال الخيل، إن «الحامدي، غادر صنعاء إلى خارج الوطن بغرض العلاج، بمساعدة وتسهيلات السلطات في صنعاء».
وأشار إلى تقدّم الحامدي بطلب الإذن له بالسفر خارج اليمن بغرض علاج عينيه، التي تعاني من مياه زرقاء، وفي حال تأخر علاجها ربما يتعرض للعمى. وكشف الخيل، عن «تقديم سلطات صنعاء منحة مالية علاجية للحامدي قدّرت بنحو 5 آلاف دولار، و 9 ملايين ريال يمني، كبدل علاج ونفقات للرحلة العلاجية»، مضيفاً أن الحامدي مُنح بناءً على ذلك، ترخيصا للمرور عبر نقاط التفتيش المنتشرة في الطرقات، وقُدّمت له كافة التسهيلات والإجراءات اللازمة من الأجهزة الأمنية والمدنية المختصة، بناءً على توجيهات رئيس الوزراء عبدالعزيز بن حبتور، وتوصيات قيادة المجلس السياسي الأعلى، وقيادة أنصار الله».
تندّر وسخرية
ظهور المسؤول الحكومي بصنعاء عبدالله الحامدي، والذي شغل منصب رئيس اللجنة العليا للامتحانات، معلنا انضمامه لصفوف «الشرعية»، ذكّر بموجة انضمام العشرات من أعضاء مجلس النواب والشورى ووكلاء وزارات وقيادات عسكرية، في أوقات سابقة، وأثار توقيته بالمقابل تندّر وسخرية متابعين ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مستحضرين أمثالاً شعبية يمنية لإسقاطها على الواقعة، كالمثل القائل «الناس خارجين من السوق وعسكبة داخلية»، والذي يقال لمن يأتي السوق متأخراً وقت مغادرة المتسوقين، حسب تعليق للناشط، أحمد شامي.
وفيما أكد الحامدي أنه «مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومشروع الدولة الإتحادية، وأن الظروف حتّمت عليه البقاء في صنعاء»، يرى الخيل، أنّه «كان على الحامدي، من باب أولى أن يشكر من أحسنوا إليه وأكرموه، لا أن يشكر قوى تحالف العدوان».
وفي تعليقه على الواقعة، لا يرى الكاتب الصحافي، عبدالله الصعفاني، مفاجأة في انضمام الحامدي لصفوف «الشرعية»، معتبراً أن «الحامدي يواصل تغيير جلده ويظهر في آخر السّمرة من الرياض»، فيما تساءل رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين، عبدالله صبري، من جانبه في تغريدة على «تويتر»: «إذا صح أن الحامدي تسلم قبل فراره  أكثر من خمسة عشر مليون ريال مساعدة علاجية، في ظل هذه الظروف... فليمدد ابن هادي ولا يبالي».

التعليقات