اللاعب الأنيق أو المهندس، وصف اشتهر به نجم نادي «وحدة عدن» والمنتخبات الوطنية سابقاً الكابتن شكري هاشم، والذي يعد من ألمع نجوم الكرة الجنوبية، ونادي «الوحدة» منذ أواخر السبعينات وحقبة الثمانينات، ناهيك على تمتعه بأخلاق راقية قل نظيرها، جعلته من اللاعبين الذين يحظون بتقدير واسع لدى الجماهير الرياضية حتى بعد سنوات ليس بالقصيرة من تركه الكرة، وهو يشغل حالياً منصب نائب مدير البحث العلمي بجامعة عدن.
الانطلاقة الحقيقية
تعد الانطلاقة الرسمية للكابتن شكري هاشم في نهائي بطولة الشباب تحت سن 20 عاماً في العام 77 بين ناديا «الميناء» الذي كان بطل الدوري و«وحدة عدن» الوصيف، وكان حينها بحسب ما يروي شكري، أن اللاعب يجد صعوبة  اللعب مع الفئة التي قبله لعملية الدمج بين «الواي والهلال» وأصبحت منطقة الشيخ عثمان وضواحيها، أكبر منطقة سكانية وكان حينها نادي «الوحدة» يعج بالنجوم.


يقول شكري: «لم أتوقع أن يتم استدعائي من الكابتن أحمد القيراط، للعب في المباراة النهائية تحت 20 سنة، وحينها كنت لم أتعدى السابعة عشرة من العمر، وكان نادي الميناء يضم أغلب لاعبي الفريق الممتاز وتحت سن العشرين، وكانوا متفوقين علينا بعامل الخبرة، وتحت قيادة المدرب الكابتن علي محسن المريسي، وانتهت المباراة بالتعادل3/3،  سجلت أنا الهدفين الثاني والثالث، وكانت هذه المباراة هي نقطة انطلاقي وتولد الإحساس بعد هتاف الجمهور بإسمي، وعقب المباراة  أتى نحوي الكابتن المريسي، ضرب على كتفي وقال لي أتنبأ لك بمستقبل رائع، وزاد من ذلك  قول القيراط، لي عقب المباراة بوجوب حضوري التمرين القادم مع الفريق الممتاز، وهنا جاءت الانطلاقة».
حقق الكابتن شكري، العديد من الإنجازات في مسيرته الكروية الناصعة مع فريقه «الأخضر العدني» في مختلف الفئات العمرية، منها بطولتين في الفئات العمرية، فيما حقق مع الفريق الممتاز، ثلاث بطولات في الدوري العام ووصيف البطل  وثلاث بطولات كأس الجمهورية، كما أحرز مع ناديه العديد من الكؤوس التي كان ينظمها الاتحاد في الاحتفالات والمناسبات الوطنية.
مشاركات دولية
مثل الكابتن شكري هاشم، المنتخبات الوطنية في جميع المشاركات الداخلية والخارجية ابتداء من العام 80 ولغاية العام89 وهو العام الذي توقف فيه مكرها جراء الإصابة، التي كانت تعاوده ودفعه لأن يقرر التوقف النهائي قبل تشكيل المنتخب الموحد ببضعة شهور.
يقول «لا تسعفني ذاكرتي لتذكر المناسبات والبطولات والمعسكرات والمباريات التي لعبناها لمرور سنوات طويلة لحدوثها، ولكني أتذكر أسماء الدول التي لعبنا أمامها مثل أثيوبيا والمغرب والجزائر، السعودية، قطر، عمان، الكويت، الإمارات، البحرين، سوريا، فلسطين، النيبال، الهند، كوريا الشمالية كوريا الجنوبية، الصومال، السودان، اندونيسيا، العراق، كما توجد فرق وأندية خارجية لعبنا  أمامها في إطار الاستعدادات لبطولات اسيوية، مثل فريق «بوتافوغو» البرازيلي، و«وفاق سطيف الجزائري» وضد منتخب الجامعات الفرنسية.
قصة ظريفة
ويتذكر هاشم، جملة من الطرائف التي كانت تحصل للاعبين خلال المعسكرات الخارجية منها ما حصل بعد مباراة «بوتافوغو» حيث «جاء لاعبو الفريق البرازيلي عقب المباراة ليتبادلوا معنا الفانيلات، فهربنا كوننا لا نملك إلا فانلة واحدة وهي عهده عندنا، وتبقت لنا مباراة لكن النجم السابق عادل سعيد، بادل اللاعب البرازيلي بحذائه، كونه يمتلك حذاء آخر، وهي ملكه فكان موقفاً محرجاً وطريفاً لنا أول مره نجد لاعبين يتبادلون بالأحذية».
موقف مؤلم
عاش الكابتن شكري، موقفاً حزيناً، حصل في عام 81 حيث قال مع فريقه متصدراً للدوري حتى أخر جولتين، وكان ينافسهم «شمسان»، والفارق نقطة، وتبقت للفريق مباراتان الأولى مع «الجيش» وفازوا فيها بهدف، «لكن التخوف الذي حصل هو حصولي على كرت أصفر في المباراة وكان لدي إنذاران سابقان، وبحسب القانون كان من يتحصل على ثلاث كروت يتوقف في المباراة التي تليها، وقد علمت لاحقاً أنها كانت مماحكات بين الحكم المنحدر من الشيخ والإدارة، وإن إداريين حذروه قبل المباراة من توجيه إي إنذار لي، وهو ما زاد استغرابي برفع الإنذار في وجهي، لا استحقه، وتوقعت عدم تسجيله» ومن هنا بدأ الموقف الأليم لشكري الذي لم يشارك في المباراة الأخيرة أمام «حسان»، وتابعها من المدرجات، وكان فريقه متأخراً بهدف، فأنسحب وهو يرى فريقه الذي كان بحاجة لخدماته، يخسر، ويضيع جهد عام كامل في المباراة الأخيرة، وذهب اللقب لـ« لشمسان»، و«للعلم فأنا طوال حياتي لم أتعرض للطرد مطلقاً باستثناء الكروت الصفراء التي لم تكن كثيرة».


 

التعليقات