بعد أن يرتدي البدلة البيضاء فوق ملابسه، ويضع القناع على وجهه، ويلبس القفازات في يديه... يقوم النحال بوظيفته في استخراج العسل، ومن ثم يجمعه في علب زجاجية ذات أحجام مختلفة، حتى يأخذها إلى سوق العسل الذي يُقام سنوياً في أذربيجان.
وفي شهر أكتوبر، تتعالى أصوات البائعين بين ممرات السوق في صخب كبير، فتتردد على مسامع أذنيك «جرب هذا العسل، و«تعال إلى هنا يا صديقي الجائع». ولأول مرة... أُقيم سوق العسل في العام 2009، ليكون بذلك واحداً من أكبر المعارض التي جرى تنظيمها في العاصمة الأذربيجانية، باكو.
                                      


ماذا يحدث في السوق؟
ويُشارك العديد من الأشخاص في هذه السوق، بهدف تقديم العسل للضيوف، كما يعمل المتخصصون على إجراء بعض الفحوصات اللازمة المتعلقة بالعسل. وإذا كنت تظن أن مذاق العسل واحد في السوق، فأنت مخطئ، إذ تتنوع نكهاته حتى تشمل طعم الليمون، والكستناء، ودوار الشمس، وعرق السوس، بالإضافة إلى إكليل الملك.
وبعيداً عن احتضان هذه السوق لأنواع مختلفة من العسل، فهو يُنظم أيضاً بهدف توعية الأشخاص حول فوائد هذا الغذاء الطبيعي، خاصة أنه يُستخدم في بعض الأحيان لأغراضٍ طبية.
وتشتهر البلاد بكونها تحتضن أحد أكثر أنواع النحل شهرة في العالم، وهو النحل القوقازي، الذي يتمكن من الطيران في درجة حرارة تصل إلى 6 درجات تحت الصفر، كما يتميز بامتلاكه أطول خرطوم لامتصاص الرحيق.
ويُشار إلى أن تربية النحل في أذربيجان، هي من أكثر أنواع الصناعة ازدهاراً، خاصة أنها تضاعفت على مدى السنوات الثمانية الماضية.
|
 
(سي أن أن)

التعليقات