اعتبرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أن التعديل الوزاري السعودي الذي أجراه الملك سلمان بالأمس من شأنه «تعزيز ولي العهد» محمد بن سلمان، مشيرة إلى أن الملك سلمان يسعى بهذا التعديل لاحتواء التداعيات السياسية التي نتجت بعد مقتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي.
وذكرت الصحيفة في مقال بعنوان « الهزة السعودية تسعى إلى تعزيز ولي العهد»، أن الملك سلمان «تحرك من أجل تعزيز ابنه وولي عهده، واحتواء التداعيات السياسية بعد مقتل خاشقجي، إضافة إلى رفع شأن عدد من الموالين لولي العهد، وإحاطته (محمد بن سلمان) بعدد من المستشارين ذوي الخبرة»، مشيرة إلى أن الترقيات طالت بعض مساعدي ولي العهد ممن تتهمهم الاستخبارات الأمريكية باحتمال التورط في قتل خاشقجي.
وأضافت في المقال الذي وقعته الكاتبة مارغيريتا ستانكاتي، أن هذه التحركات تظهر أن النظام الملكي السعودي يدعم ولي العهد على الرغم من الانتقادات الدولية الواسعة التي أعقبت مقتل خاشقجي.
وتعليقاً على هذه الترقيات، تقول المحللة السياسية المتخصصة في الشرق الأوسط بمؤسسة «راند» بيكا واسر، إنه «على السطح يبدو أن الكثير قد تغير، لكن هذه التحركات هي مجرد واجهة إلى حد كبير، ولكن تظل قبضة بن سلمان قوية على السلطة»، مضيفة «الملك سلمان لا يتطلع إلى تقويض محمد بن سلمان بل تعزيزه بإحاطته بمستشارين من الجيل القديم».
يشار إلى أن سلسلة الأوامر الملكية هذه أعيد بموجبها تشكيل مجلس الوزراء السعودي، وشملت كذلك عدداً من الهيئات والمؤسسات العليا في المملكة، ووصفت التعديلات بأنها من أكبر التعديلات التي شهدتها السعودية في السنوات الأخيرة، وقد شملت حقائب الخارجية والحرس الوطني والإعلام والتعليم وإعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية وغيرها.
(العربي)

التعليقات