تشهد محافظة المهرة شرق اليمن، تطورات سريع مع بدء العام 2019، حيث تحاول القوات السعودية توسيع المساحة التي تقيم فيها وتسيطر عليها، من خلال إنشاء نقاط جديدة في بعض المناطق القريبة من تمركزها، آخرها كان في مديرية المسيلة غرب محافظة المهرة.
يقول سعيد صالح، أحد سكان مديرية المسيلة التابعة لمحافظة المهرة، في حديث مع «العربي»، إن «الإستحداثات قُوبلت بالرفض الشعبي، إلا أن القوات السعودية لجأت إلى استخدام المدرعات والعربات العسكرية المصفحة لفرض هيمنة قواتها والقوات التابعة لها»، في مقابل ذلك طالب أبناء المديرية القوات السعودية بتسليم النقاط إلى أبناء المحافظة.
صمود
لم يكن مستغرباً دخول العام 2019م وصوت الفنان أيوب طارش عبسي يصدح بمكبرات الصوت في ساحات اعتصام ابناء المهرة شرقي اليمن، خاصة وأنه كان يعلن تمسك اليمني بأرضه وحقه فيها، مهما قسى عليه الزمن. وكما صمد صوت أيوب وأغانيه الوطنية الخالدة، كذلك فعل أبناء المهرة، مطالبين برحيل القوات السعودية من مطار الغيضة وميناء نَشْطُون، فضلاً عن مِنفذَي شحن وصرفيت.
الفعاليات المناهضة للسعودية لم تتوقف أسبوعاً واحداً طيلة العام الماضي، كما فشلت السعودية في خضمها بتنفيذ أي شيء من الخطة التي كانت تسعى إليها في المهرة.
مشاريع وهمية
لم تر المشاريع التي دشنها السفير السعودي محمد آل جابر في محافظة المهرة، النور حتى الآن، وقد وصفها أبناء المهرة بـ«المشاريع الوهمية» نظراً لأن العمل فيها لم يبدأ بعد.
في حديث إلى «العربي»، يقول محمد محسن (أحد سكان محافظة المهرة): «أسمع تدشين مشاريع تنموية وأرى معسكرات، اين المشاريع لماذا لا يتم تنفيذها؟»
ويضيف «افتتح السفير السعودي الكثير من المشاريع التي وصفها بأنها تنموية، ولكن للأسف للآن لم تنفذ، لأن السعودية مشاريعها معروفة منذ أكثر من سنة، وما التدشينات التي قام بها السفير السعودي إلا عبارة عن جرعة تخدير».
تأييد الأحزاب للاعتصام
يوم الخميس الماضي  أعلن كل من «اتحاد الرشاد اليمني»، وحزب «البعث العربي الاشتراكي»، و«المؤتمر الشعبي العام»، و«التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري»، تأييدهم لاعتصام أبناء المهرة، وأصدروا بيانات إدانة لتدخلات السعودية ومواقف «حكومة الشرعية المتواطئة معها».
البيانات طالبت أيضاً القوات السعودية بالإنسحاب من كل مديريات ومناطق محافظة المهرة، مشددة على ضرورة تلبية مطالب المعتصمين الوطنية والمشروعة والتي تمثل كل أبناء المحافظة.
«اللجنة المنظمة لاعتصام أبناء المهرة» السلمي، بدورها، رحبت بهذا التأييد، وبقيادات وأعضاء الأحزاب والمكونات السياسية التي انضمت بمواقفها الشعبية إلى لجنة الإعتصام، داعية «التجمع اليمني للإصلاح»، و«الحزب الإشتراكي اليمني» إلى اتخاذ مواقف مماثلة.

التعليقات