بات بإمكاننا اليوم القول إن مجلس النواب الذي يعقد اجتماعه في الرياض، بمشاركة أعضاء من «المجلس الانتقالي»، لا يمثلون كل أبناء الجنوب واليمن بشكل عام، وإن أي قرارات تصدر عنهم تتعلق بتأجير الأراضي اليمنية الشرقية، الغربية، والجنوبية في محافظات شبوة وحضرموت والمهرة وجزيرة سقطرى وميون، لا نعتبرها شرعية، وهي غير معترف بها، بل إنها خيانة عظمى للوطن.
السعودية والإمارات تبحثان عن شرعية لاستمرار احتلالها للأراضي الجنوبية وفرض أمر واقع على الأرض، وذلك تحت أية مسميات كانت. على ضوء المتغيرات المقبلة في اليمن، فإنه لا شرعية لأي قرارات تصدر من اجتماعات مجلس النواب و«المجلس الانتقالي» في الرياض، فهي من دون أي قيمة ولا تمتلك أي شرعية، خاصة وأن الاجتماعات تنعقد في دولة تشن العدوان على اليمن، وتقتل الأطفال وتمول الجماعات الإرهابية الجهادية، وتمارس الإرهاب والإهمال والحرمان، وتنشر الفوضى في جنوب اليمن، كما وتنهب الثروة وتستقطع الأراضي، وتمد أنابيب النفط إلى بحر العرب.
السعودية والإمارات تمارسان العقاب الجماعي بحق السكان والشعب في جنوب اليمن، وفي اليمن بشكل عام؛ الأراضي الجنوبية المحتلة من قبل هاتين الدولتين ستعود إلى حضن الوطن، وسيصار إلى طرد المستعمر الإماراتي-السعودي من أرض الجنوب، خاصة وأن الدفاع عن الأرض وطرد الإحتلال هو واجب ديني وأخلاقي، ومن شأنه أن يُخرِج المستعمر، وبالتالي يبقي الجنوب أرضاً حرة مستقلة وديمقراطية موحدة.

التعليقات