ظل اسمه ملازماً للمنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، ولا تكاد تخلو من اسمه تشكيلة المنتخبات الوطنية إلا في ما ندر، ساعده في ذلك استقرار الأداء الكروي خلال فترة لعبه لكرة القدم ولا سيما في حقبة الثمانينات من القرن الماضي، وذلك لما يتميز به المدافع الصخرة ونجم «الشرطة» السابق الكابتن محمود رماده، من الصلابة والانقضاض والمرونة أثناء لعبه للمباريات في مختلف المواسم الكروية.
رماده جعل من «الشرطاوية» يطلقون عليه لقب فاكهة الفريق، وهو التحق بنادي «الشرطة» الرياضي في العام 1984م، وبدأ اللعب لفئة الناشئين تحت سن الـ16 عاماً، وشجعه في ذلك الكابتن الراحل محمد شرف، حيث لعب الكابتن رماده لفريق «الشرطة» طيلة مشواره الكروي، مرجعاً الأمر لما قدمه النادي وقيادات الفريق له كلاعب، فكان وفياً للفريق خلال فترة لعبه للكرة.
بطولات ومشاركات
بعد عامين من التحاقه بالفريق الأول، ونظراً للقدرات التي كان يتمتع بها الكابتن محمود رماده حينها، رأى الجهاز الفني لفريق «الشرطة» ضرورة تصعيده للفريق الأول، وبرغم لعبه مهاجماً في بداياته، إلا أن الكابتن سليمان عبد الغني نصحه باللعب في مركز الدفاع، وأشار بأن تمتعه بالسرعة والإنقضاض والرشاقة والمرونة جعل الكابتن سليمان يشبر عليه بالأمر، فوافق تلقائياً، معرباً عن فخره باللعب في هذا المركز، وهو الذي قدم فيه عرق جهده لخدمة الفريق والمنتخبات الوطنية.
وحقق الكابتن محمود رماده مع فريقه بطولة الدوري للعام 87، ثم شارك مع الفريق في السعودية بتصفيات الأندية الأسيوية التي أقيمت في المملكة، أما مشاركاته الخارجية فقد كانت مع جميع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها، وهو مثَّل اليمن الجنوبي في جميع المحافل الدولية.

                                  
اللعب النظيف
للكابتن رماده مواقف عدة منها ما هو مفرح ومنها المؤلم؛ لديه موقفين كانا مؤلمين، الأول هو هدف تسبب به خلال مباراة المنتخب مع نظيره العراقي في تصفيات اسيا للناشئين بدولة قطر، والموقف الثاني كان خلال مباراة جمعت «الشرطة» و«الوحدة»، وقد رفع الحكم حينها البطاقة الصفراء أمام رماده، على أنه طوال مشواره الكروي الذي استمر 18 عاماً لم يتحصل على أي بطاقة صفراء أو حمراء، وهو الموقف الذي يتذكره بألم.
كما كانت له مواقف مفرحة عدة، لكن أبرز ما يتذكره هو التأهل إلى تصفيات كأس آسيا للناشئين، والمؤهلة لكأس العالم للناشئين. وتوقف الكابتن محمود رماده عن لعب الكرة نهائياً في العام 2002، بعد 18 عاماً قضاها في الملاعب، كان خلالها المجتهد واللاعب النظيف، حتى أطلق عليه الكابتن منير زين شرف لقب «فاكهة فريق الشرطة»، فتوقف رماده عن اللعب لقناعة، ولم يذهب للتدريب لعدم ميوله في هذا الإتجاه.
كرة الحب والإخلاص
يختتم الكابتن محمود رماده حديث الذكريات لـ«العربي»، بتحسره على واقع كرة اليوم، فيقول: «ثمة فرق كبير بين كرة الأمس واليوم، حيث كان الحب والإخلاص للكرة برغم عدم وجود الملاعب الرياضية العشبية، ناهيك عن عدم توفر الإمكانات، وبرغم هذا كنت من الصعب أن تختار منتخباً وطنياً لكثرة اللاعبين الممتازين في جميع الأندية، وتحتار في الاختيار، ساهم ذلك ثبات إقامة المواسم الكروية للفئات العمرية، لكن ما يؤلم اليوم عدم وجود دوري للفئات العمرية، برغم وجود الملاعب العشبية والامكانات الكثيرة، لكن نشاهد تدهوراً كبيراً للكرة في بلادنا».
 

 

التعليقات