وادي حضرموت، المنطقة الأكثر بعداً من حرب الأربع سنوات، والأكثر انفلاتاً للأمن بين مناطق اليمن، تناقض لم يرق لأهالي مناطق وادي حضرموت ومشايخ قبائلهم، فرفعوا أصواتهم مطالبين من يملك مقاليد السيطرة في الوادي بتحمّل المسؤولية الكاملة عن الدماء التي تراق بشكل يومي .
تحركات قبلية
الشيخ الحكم عبدالله بن مبروك بن عجاج النهدي ومنذ وصوله لمدينة سيئون في منتصف شهر ديسمبر الماضي، قاد تحركات قبلية واجتماعية مكثفة للمطالبة بحقوق أبناء وادي حضرموت، وفي مقدمتها إعادة الأمن المفقود بمديريات ومناطق الوادي .
توجت تلك الخطوات بتحرّك وفد من شيوخ  قبائل وادي حضرموت إلى ساحل حضرموت للقاء السلطات المحلية، ممثلة بالمحافظ اللواء فرج سالمين البحسني .
خطة أمنية لوادي حضرموت
محافظ حضرموت وفي اللقاء التشاوري الذي جمعه بمشائخ وأعيان مديريات وادي وصحراء حضرموت، أعلن أن هناك خطة أمنية قد تم إعدادها لمديريات وادي وصحراء حضرموت، مهدداً بكشف الجهات التي من الممكن أن تسعى لإفشال تنفيذها في نهاية العام .
بيان كسابقاته
في ختام اللقاء التشاوري الذي جمع شيوخ قبائل مديريات وادي حضرموت بالسلطة المحلية، صدر بيان يطالب رئيس الجمهورية ودول «التحالف» بتجنيد العدد الكافي من أبناء مديريات وادي وصحراء حضرموت، وتقديم الدعم الكامل لهم، وذلك ليقوموا بتأمين مناطقهم، كما طالب بإعادة تأهيل مراكز الأمن في المديريات وسرعة إعادة عمل المحاكم والنيابات المتوقفة بجميع مديريات الوادي.
البيان الذي صدر لا يتوافق مع المتطلبات الخاصة بالمرحلة المقبلة، والكلام هنا للناشط بشير يسلم والذي قال في حديثه لـ«العربي»، إن «البيان مع احترامنا لمن أصدره لا يتوافق مع  متطلبات المرحلة، والتي تتطلب أن تكون هناك قيادة عسكرية موحدة تحت مسمى محور حضرموت، كما لا  نستطيع حل المشكلات الأمنية من دون تواجد الأجهزة الإستخباراتية، وعملها بآلية متكاملة مع الجهات العسكرية والشرطية، وكل ما يأتي خارج إطار ذلك سيبقى حبراً على ورق».
ولا تزال مناطق وادي وصحراء حضرموت تعاني من حالة انفلات أمني غير مسبوقة، مع تزايد عمليات الاغتيال التي تطال العسكريين والمدنيين على حد سوى.

التعليقات