جدد مشرعون أمريكيون مطالبتهم بمحاسبة المسؤولين عن جريمة مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، معتبرين أن عزوف الإدارة الأمريكية عن الضغط في هذا الإتجاه من شأنه يفقد الولايات المتحدة لأي «سلطة أخلاقية لإدانة فظائع في أي مكان في العالم».
وذكرت وكالة «الأناضول» أن هذه المطالبة جاءت خلال فعالية تأبين أقيمت، أمس الخميس، بمناسبة مرور 100 يوم على مقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول، مطلع أكتوبر الماضي. وأقيمت الفعالية بحضور رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، والنائب عن ولاية كاليفورنيا آدم شريف، وعضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا مارك وانر. كما شهدت الفعالية تواجد أصدقاء خاشقجي وممثلين عن منظمات حقوقية، بحسب ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية.
وقالت بيلوسي إن «الكونغرس ملتزم برؤية أن الأشخاص المسؤولين عن مقتل خاشقجي لا بد أن يخضعوا للمساءلة»، مضيفة «يجب أن نحترم مسؤوليتنا الأخلاقية لحماية أرواح وحريات الصحافيين في الداخل والخارج».
وتابعت «إذا قررنا أن المصالح التجارية يجب أن تسحق تصريحاتنا وأفعالنا، فعلينا أن نقر بأننا فقدنا كل سلطة أخلاقية لإدانة فظائع في أي مكان في العالم».
وجاءت تصريحات بيلوسي وكأنها تلميح إلى موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي استبعد فرض عقوبات اقتصادية ضد الرياض على خلفية مقتل خاشقجي، حرصاً على اقتصاد ومصالح الولايات المتحدة.
بدوره، قال فريد ريان ناشر صحيفة «واشنطن بوست»، إن «مقتل (خاشقجي) جزء من هجمة متنامية ضد حرية الصحافة يشنها طغاة في كل أنحاء العالم، لذلك لا يمكننا أن نترك هذه الواقعة تتلاشى».
وعقب 18 يوماً على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت المملكة مقتل خاشقجي إثر «شجار» مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، من دون الكشف عن مكان الجثة.
ومنتصف نوفمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (من دون ذكر اسمه). ثم في 3 يناير الجاري، أعلنت النيابة عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق «شفاف وشامل».
(العربي)

التعليقات