بمجرد أن انتشر خبر اعتقال رئيس مركز العشب الأخضر، محمد عبدالسلام الظمين، قبل أيام، انهالت العديد من التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره أحد الأسماء المثيرة للجدل يتردد اسمه إلى جانب جملة من الأوصاف العملية في مجال «الطب البديل»، لكنه بنظر آخرين، يمارس «الغش» و«الدجل» ويخدع الباحثين عن الشفاء من الأمراض المختلفة.
وأكد لـ«العربي» مسؤولون في وزارة الصحة العامة والسكان، بصنعاء، أن «الظمين أوقف مؤخراً من قبل قوات الأمن، قبل أن يتم الإفراج عنه بوقت لاحق بملابسات غامضة، قالت بعض التسريبات، إنها ضمانة من شخصيات محلية، لكن الظمين سعى لنفي اعتقاله بالمرة».
وأوضح مدير إدارة الصيدلة في وزارة الصحة الدكتور سمير السنافي، أن الاعتقال جاء بسبب «ممارسة مهنة الطب بدون ترخيص رسمي من الجهة المختصة، وهي المجلس الطبي». وأضاف السنافي بالنسبة لملابسات الإفراج «فليس عندي التفاصيل»، مؤكداً في الوقت ذاته أنه «ليس هناك توصيف لكلمة مركز طب بديل في قانون المنشآت الطبية والصحية الخاصة».
وقال السنافي لـ«العربي» إن «ممارسة أو ادعاء مهنة الطب والتي حصرت بقانون مزاولة المهن الطبية والصيدلانية هو من كان حاصلاً على مؤهل جامعي على الأقل من جامعة معترف بها من وزارة التعليم العالي ولديه رخصة مزاولة مهنة الطب أو الصيدلة من المجلس الطبي، ومن خالف ذلك حسب المادة 34 من قانون مزاولة المهن الطبية والصيدلانية 2002 فعليه عقوبة وهي الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات أو غرامة لا تقل عن 700 ألف ريال».
وكشف المسؤول في وزارة الصحة، عن أن الوزارة «بصدد عمل لائحة منظمة لطب الأعشاب ومن يمكن أن يتعامل معها وما هي الأعشاب المسموح بها وكيفية اعتمادها كمادة يمكن التطبب بها وسيكون ذلك بشكل رسمي ومشرف عليها وزارة الصحة كونها المسؤول عن صحة المجتمع». وقال إن «هناك توجهات بمنع مثل هذه الممارسات اللأخلاقية وهناك تحركات صادقة من وزير الصحة أ د طه المتوكل بتصحيح الوضع في أسرع وقت وكذلك منع استغلال معاناة المرضى بمثل هذه التصرفات».
طبيب لأمراض الدنيا
وفي تعليقه على المعلومات، قال لـ«العربي»، رئيس نقابة ملاك صيدليات المجتمع، عبدالملك أبودنيا، إن «الطب البديل متداول به في جميع بلدان العالم الشرق والغرب لكن في هناك هيئات رقابية ونقابة خاصه بهم من متخصصين يقومون باصدار التراخيص والمتابعة». وأضاف أن «الممارسين (الأطباء) أيضاً عندهم شهادات من معاهد متخصصة وكليات ويعالجون أمراض معينة في إطار الجلدية والاشياء المقوية الطبيعية وليس كما يعمل الاخ الظمين طبيب لكل امراض الدنيا بما فيها السرطان والسكري والضغظ لا يعقل».
إشاعات كاذبة
وتواصل «العربي» مع أرقام خاصة بـ«مركز الظمين» للتداوي بالأعشاب، للاستفسار عنما تردد. وقال المركز إن «هذه ادعاءات واشاعات كاذبة». وأوضح أن «الدكتور راح النيابة لزيارة أحدهم، وضعيفو النفوس من صدقوا أنهم يشوفوه هناك، قاموا بنشر دعايات واشاعات كاذبة فقط لأنه انسان كبير وهامة طبية عظيمة».
ويشتهر الظمين بمجموعة من الأوصاف الطبية، التي اعتبرها البعض دليلاً ضده، لكن مركز الظمين كرر في حديثه لـ«العربي»، أنه «في ناس بلاهم الله بالنفاق والحسد فلا حرج عليهم بمحاربتهم لنا ولنجاح الدكتور العظيم والذي عنده خير ليت ينفي الخبر ويساعد على اغلاق أفواه المتطفلين». وأضاف أنهم «يستهبلون» من قال عنه «عالم كبير بس ما في دعم في اليمن، لو كان في الدول الخارجية إنه الآن فوق فوق وصنعوا من الطبيب الظمين قوة صحية عظمى بس مجتمعنا فاشل وشعبنا جبان».
وقال مركز الظمين إنه «تم منحه العديد من الدروع والشهائد التي لم يحصل عليها فرد من افراد المجتمع اليمني اضافه الى أنه رابع شخصية على مستوى العالم»، في حين لم يورد معلومات عن الأساس الذي جعل الظمين في هذا التصنيف، الذي يتكرر في الطوابع الدعائية لـ«الظمين»، إضافة الى كونه حاصل على «دكتوراة عليا» في «الطب البديل»، و«زمالة في الاتحاد الأوروبي»، وغيرها من المؤهلات.

التعليقات