يواجه الأمين العام الأسبق للحزب «الإشتراكي اليمني»، علي صالح عباد مقبل، الموت في احدى مشافي العاصمة صنعاء، رافضاً محاولات نقله للعاصمة السعودية الرياض لتلقي العلاج في احدى مشافيها. قرار مقبل  يعد من القرارات التي لا تقبل التعديل حتى وان كلفة ذلك حياته وفاءً لمبادئه من القوى الرجعية وفق مفاهيم «الإشتراكية».
فالرجل الذي عرفه كل من معه خلال مسيرته  النضالية منذ ستينيات القرن الماضي، لا ينحني ولا يضعف أمام الاخرين، وقد نقل الساعة الواحدة والنصف بعد ظهر أمس الاثنين، إلى العناية المركزة في مركز القلب في «مستشفى الثورة العام» بصنعاء، جرّاء هبوط شديد في الدم.
ووفق مصدر طبي تحدث الى «العربي» فإن «مقبل  يحظى بالرعاية الكاملة من قبل الاطباء في المستشفى، ولكن حالته تستدعي السفر إلى المانيا على وجه السرعة لتلقي العلاج». إلا أن نقل الأمين السابق «للإشتراكي» إلى برلين يتطلب تكاليف مالية باهظة، بينما الرجل وأسرته كانوا يعانون من توفير تكاليف دواء القلب خلال الفترة الماضية. يضاف إلى ضرورة تأمين طائرة إجلاء طبية لنقلة للخارج لتلقي العلاج.
وحسب المصادر فإن حركة «أنصار الله» أبدت «استعدادها تأمين عملية نقله من مطار صنعاء عبر طائرة أممية، إلا أن اسرة مقبل التي أكدت أن صحة مقبل كما طرحها الاطباء، لم تعد تحتمل التنقلات بين مطارات صنعاء وعدن ثم الى مطارات أخرى».
وأكدت المصادر، أن «أسرة مقبل تلقت عروضاً من قبل حكومة الشرعية بنقله للعلاج في الرياض وهو العرض الذي قوبل برفضه قبل أن تنتكس حالته يوم أمس». وأشارت المصادر إلى أن «الأطباء أوصوا بصرورة نقلة إلى المانيا لتلقى العلاج بينما وافقت الشرعية نقله إلى الرياض لإدراكها بأن مقبل سبق عروض مماثله سبق ان قدمتها الرياض قبل الحرب والحصار». وأوضحت المصادر، أن «أسرة الأمين العام السابق للإشتراكي تفتقد للإمكانيات المالية التي تغطي تكاليف العلاج في الخارج».


ووفقاً للكاتب «الإشتراكي» عبدالجبار الحاج، فإن حكومة هادي اشترطت لمساعدته في التكاليف اولاً نقله من مطار صنعاء الى مطار عدن ومن مطار عدن الى مطار جيبوتي، ومن ثم للقاهرة أو الأردن. إلا أن اسرة مقبل رفضت المساعدة المشروطة من «الشرعية»، واعتبرت أي «مساعدة مالية تقدمها تلك الحكومة تعد حق من حقوق مقبل». ونقل الحاج عن أسرة مقبل رفضها بحدة إملاءات وشروط قدمها مكتب وزارة الصحة في حكومة هادي خلال اتصال هاتفي تلقته الاسرة، التي ردت على تلك الشروط بالقول: «إذا عندكم استعداد لعلاجه لماذا تشترطون علي نقله من مطار الى آخر، فكلام الاطباء يؤكد أن صحة مقبل لم تعد تحتمل تنقلات من بلاد الى بلاد، ولذلك اي مساعدة  فهي شئ من حقه، واذا المساعدة مشروطة  فاسكتوا فمقبل لا ينحني ».
واكد القيادي الإشتراكي الحاج، أن «مقبل شامخ لا ينحني حتى وهو في احلك الظروف، فقد سبق  وأن رفض لمرات عدة عروضاً لتلقي العلاج في السعودية قبل سنوات جاعلاً من الموت شرفاً له في صنعاء على أن يذهب لتلقي العلاج في الرياض».
بدوره، علّق رئيس «اللجنة الثورية العليا»، محمد علي الحوثي، على قرار مقبل بالقول: «‏شفاك الله أيها المناضل علي صالح عباد، الذي عرض عليك بدلاً من المانيا العلاج لدى السعودية فرفضت وفضلت البقاء بالبيت بدلا من التسبيح بحمد الرجعية، كأولئك الموسوسين بزعامة الاشتراكية، والموهومين بفخر الارتزاق الناعقين عبثاً لكل قيم الحداثة، لقد فضحتهم بصمودك وكشفت زيف شعاراتهم بقناعتك».
يشار إلى أن الأمين العام الأسبق «للحزب الإشتراكي»، علي صالح عباد، يعاني من مرض القلب منذ عدة سنوات، ولكن حالته المرضية تدهورت بصورة حادة خلال الأيام القليلة الماضية، ولم يسبق له أن خرج من صنعاء، منذ بدء الحرب أواخر مارس  عام٢٠١٥ لتلقي العلاج .

التعليقات