يعد نادي «المكلا» بحضرموت واحداً من أبرز الأندية الجنوبية عراقة، وقد كان صاحب بصمات كبيرة في الرياضة الجنوبية، من خلال وجوده المستمر في المنافسات القوية التي كانت قبل قيام الوحدة في اليمن، ناهيك عن تخريجه لكوكبة من نجوم كرة القدم الحضرمية والجنوبية التي سطعت كبيراً في سماء الملاعب، وكان لها شأن كبير في مسارات وتاريخ الكرة  الجنوبية؛ من أبرزهم المدافع الشهير طاهر باسعد رحمه الله وخالد الناخبي. لكن أخضر المكلا انهار بشكل لافت وكبير عقب الوحدة اليمنية، ولم يسجل أي تواجد في دوري النخبة، ولا يزال أسيراً في دوري المظاليم. «العربي» التقى كابتن الفريق السابق فطين باخريبه، وخرج معه بالحوار التالي.
كابتن فطين من الذي أوصل المكلا لهذا الحال؟
وصول المكلا لهذا الوضع نتاج طبيعي لجملة من الأمور التي واجهته في العقدين الماضيين، ولعبت دوراً رئيساً في تدهوره وتراجعه، وتقف الإمكانات المادية في مقدمتها، كون المكلا هو النادي الوحيد من دون موارد مالية يعتمد عليها في تسيير خططه ونشاطاته.
ما هي أفضل الحقب الزمنية التي مرت بتاريخ المكلا وكاد يحقق فيها الإنجاز؟
طبعاً فترة أواخر التسعينات وبداية الألفية من أفضل الحقب التي حققنا فيها الشيء الذي كان مرضياً لنا، وكان قريباً في تحقيق طموحنا، وساهم في ذلك وجود الإدارات الرياضية المتفاعلة والمجتهدة واللاعبون المخلصون للفانلة.
كيف اقتربتم من تحقيق الطموح؟
بتحقيق الصعود، لولا الظلم الذي تعرضنا والعنصرية في ملعب بارادم في مباراة الصعود بين نادي المكلا وطليعة تعز في بداية الألفية، وكنا قريبين للتأهل لولا ظلم الحكم، الذي لن أسميه، الذي واجهناه بعد خمس سنوات من هذه المباراة، واستفسرناه لماذا فعلت كذا؟ قال لنا أنا حضرت بتكليف من صنعاء لإدارة المباراة وبشرط أن يصعد «الطليعة».

                                      
لماذا لم تلعب لأندية أخرى في دوري النخبة وبقيت في «المكلا»؟
كون «المكلا» هو العشق ولم أفكر بتركه، ناهيك عن أننا كنا نجهل شيئاً اسمه الإحتراف، وكان بإمكاني اللعب لأندية أخرى كـ«شعب حضرموت» و«شعب اب» و«شعب صنعاء»، لكني فضلت البقاء في «المكلا».
ماهي اللحظة الجميلة والمؤلمة التي يتذكرها الكابتن فطين باخريبه؟
اللحظة الجميلة كانت في تجمع اب للصعود للدوري الممتاز، وشاركت في أندية قويه منها «شعب اب» و«شمسان»، وكانت منافسات قوية صعدنا من خلالها برفقة «شعب اب» للدور النهائي وخسرناه كما أسلفت من «طليعة تعز».
أما الشيء المحزن فهو تسببي بضياع ركلة جزاء حرمتنا الصعود في صنعاء في مباراة ضد «شعب صنعاء»، كان «الشعب» فيها متقدماً بهدف ونزلت بديلاً في اللحظات الأخيرة، وتحصل الفريق ضربة جزاء أضعتها للأسف، وكانت مؤلمة كون التعادل سيقربنا للصعود كثيراً، لا سيما وقد بقيت مباراتان بالمكلا معنا.
ما لذي ينقص كرة القدم في المكلا؟
ينقصها الإمكانات، وهي تعاني من غياب التخطيط والرؤى السليمة التي تمكنها من انتشالها من وضعها الحالي.
كيف ترى وضع الكرة الحضرمية حالياً؟
طبعاً لا نستطيع القياس في ظل توقف المسابقات الكبيرة، برغم بطولة كأس حضرموت والبطولات التنشيطية الأخرى، لكن هذا ليس مقاساً للتقييم كونها تلعب مع بعضها في نطاق حضرموت.
آخر الكلام؟
لكم في موقع «العربي» التحية لتسليطكم الضوء على النجوم السابقين، وعلى الأندية العريقة، وأتمنى أن يعود أخضر المكلا لسابق عهده.

 

التعليقات