رجح ثلاثة نواب بريطانيين، اليوم الاثنين، أن تكون سلطات سعودية «على أعلى مستوى» متورطة في انتهاك القانون الدولي، وتعريض ناشطات سعوديات للتعذيب.
وأيد النواب كريسبن بلانت وليلى موران وبول وليامز، تقارير حقوقية تدين السعودية، مؤكدين القلق المتنام لدى حلفاء السعودية في الغرب إزاء ما يتردد عن انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وقال النواب البريطانيين إنهم «وجدوا أن تقارير المنظمات الحقوقية الدولية ووسائل الإعلام تتسم بالمصداقية» ووصفوا معاملة المحتجزات بأنها «وحشية وغير إنسانية ومهينة».
وشدد النواب، الذين شكلوا لجنة مراجعة تضم نوابا بارزين، على أن «السلطات السعودية انتهكت أيضا القانون الدولي بحبس المحتجزات انفراديا ومنعهن من الحصول على استشارة قانونية»، مضيفين أن «اللوم لا يقع فقط على الجناة المباشرين بل يقع أيضا على المسؤولين عن الأمر والمذعنين له».
وقالوا في تقريرهم النهائي «قد تكون سلطات سعودية على أعلى مستوى مسؤولة، من حيث المبدأ، عن جريمة التعذيب»، مطالبين السلطات السعودية بـ«الإفراج عنهن فورا وإعادة النظر في الاتهامات الموجهة إليهن وبالملاحقة القضائية للمسؤولين عن إساءة معاملتهن».
وقال بلانت، النائب عن حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي «معاملة الناشطات السعوديات المحتجزات من السوء بدرجة تستدعي إجراء تحقيق دولي في التعذيب».
وأضاف «تقف السعودية على حافة هاوية. لم يفت الأوان لتعديل المسار وتجنب الانحدار السريع نحو الكارثة التي يمثلها احتجاز الناشطات».
وكشفت اللجنة البرلمانية البريطانية أن السعودية لم توافق على طلبات لزيارة المحتجزات.
وأفاد تقرير صحفي، بأن مساعدا لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أقيل بسبب دوره في قتل الصحافي جمال خاشقجي، أشرف بنفسه على تعذيب واحدة على الأقل من المحتجزات قبل أشهر، بعد حملة قمع لمعارضين شملت اعتقال أكثر من 12 من المدافعات عن حقوق النساء منذ مايو الماضي، إثر مطالبتهن بالحق في القيادة وإنهاء نظام وصاية الرجل.
وقالت منظمة العفو الدولية الشهر الماضي، إنها وثقت عشر حالات تعذيب وإساءة معاملة، بينها التحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد والتهديد بالقتل، بينما كانت الناشطات محتجزات في مكان غير معلوم في الصيف الماضي.
(رويترز)

التعليقات