لم يكن بخلد «نحلة شمسان اللاسعة» الكابتن عدنان محمد سالم ذبالة، أن تكون مباراة «شمسان» و«الشرارة» في ملعب سالم «باوزير» بالمعلا، في الموسم الرياضي 89 هي محطة جديدة أكثر ألقاً من سابقها حيث تمسك يومها «الشمسانيون» بابن المعلا الذي لم يكن حينها قد التحق بفريق «شمسان» حيث لعب في تلك المباراة مهاجما لفريق «الشرارة» في مباراة مثيرة كسبها «شمسان» بصعوبة ٣/٢ لكنها مثلت محطة جديدة في حياة ذبانه الرمزية.
من «الشرارة» إلى «شمسان»
بدأ الكابتن عدنان محمد سالم ذبالة، بفريق «الجيش» إبان الدولة الجنوبية سابقاً حيث كان فريق الجيش من الفرق القوية في المسابقات الكروية وكان يؤدي الخدمة العسكرية وتدرج في الفرق العمرية ناشئين و شباب ثم التحق بعدها بفريق «الشرارة» وهو أحد الفرق العنيدة حينها واستمر بفريق «الشرارة» حتى جاء الموسم الكروي 89 كما يقول الكابتن عدنان حيث تم نقل المسابقات الكروية لملعب «سالم باوزير» بالمعلا بسبب تعشيب ملعب «الحبيشي»، وكانت مباراة «الشرارة» و«شمسان» التي كسبها الأخير بصعوبة هي الفرصة التي سعى «الشمسانيون» من خلالها لضم المهاجم عدنان  لاسيما وهو ابن منطقة المعلا حيث كان للراحل الكابتن صالح هزاع مدرب« شمسان» يومها دوراً محورياً في السعي الحثيث لضمه متوازية مع جهود رئيس «شمسان» حينها د. حميد شيباني لمحاولة ضمه في وقت كان الكابتن خالد سالمين يحاول ضمه للأخضر العدني، لكن عدنان أبى إلا أن يلعب «للجبل الشمساني» بالرغم من محاولات والده محمد سالم لإقناعه بالالتحاق بفريق وحدة عدن حيث كان والده من كبار مشجعي الأخضر العدني  لكن عدنان تمسك باللعب لفريق «شمسان» لاسيما لقربه من مسقط رأسه .
الهدف الأجمل
لم يخيب المهاجم عدنان ذبالة آمال «الشمسانيين» فيه وكانت بدايته ناريه وقوية في أول مباراة خاضها مع الجبل ضد نادي «التلال» حيث انتهت بفوز شمسان٣/٢ كان هو صاحب الهدف الأول لفريق شمسان في تلك المباراة ويراه الكابتن ذبالة بأنه واحداً من أجمل أهداف في مسيرته الكروية بالرغم من تسجيله لعشرات الأهداف في مرمى فرق «التلال وأهلي صنعاء ووحدة عدن وشعب إب وشعب صنعاء» لكن لهذا الهدف وقعه الخاص في نفس الكابتن عدنان.


مواقف لا تنسى

يتذكر الكابتن عدنان محمد سالم، مواقف مختلفة بين المفرحة والمؤلمة له خلال مسيرته الكروية مع فريق «الجبل» من أبرزها هبوط الفريق في موسم 98 ومن ثم عودته السريعة للأضواء كما يتذكر قصة الشللية التي كانت بالفريق في احدى الفترات والتي تسببت في تأليب المدرب العراقي غانم عريبي عليه لكنه قال إنه «أخبر المدرب أنه سيثبت له في الميدان كل من حرض عليه باستبعاده وكانت مباراة هامة ضد «شعب صنعاء »في الحبيشي، وانتهت بفوز شمسان ٣/٢ حيث سجلت هدفا وصنعت هدفا اخر وهو ما غير نظرة العريبي وظل متمسكا به طيلة تدريبه الفريق وكان دوما يناديه بلقب أبو سمرة».
بين الأمس واليوم
16 عاما لعبها لـ«شمسان» المهاجم ذبالة، ترك بعدها الكرة عن قناعة لافتا الى أن عدم التحاقه بقطار التدريب مرجعه لتلوث البيئة الرياضية عما كانت عليها سابقاً والتي كان الاخلاص «للفانلة» أبرز ما يميزها بخلاف لاعب الذي ألهته البحث عن المادة عما سيقدمه للكره وبالتالي لاعب اليوم هو سريع الاختفاء لتفكيره بالمادة قبل البصمة وهو ما كان يميز نجوم للكره السابقين الذين مازالت الجماهير تتذكرهم بخير.
بين الجفاء والوفاء
يبدي المهاجم عدنان ذبالة أسفه من تجاهل «الشمسانيين» وعدم الاتصال به والسؤال عليه بعد تعرضه لرصاصة راجعة أصابته في العمود الفقري نقل على إثرها للمستشفى ولايزال يعاني من اثارها حتى اللحظة معرباً عن شكره للنجم المعروف عدنان قلعة لاعب «شمسان» السابق لجهوده الكبيرة في السعي لمساعدته لدى وزير الداخلية وهي سمة الوفاق للأصدقاء اتصف بها الكابتن القلعة كلاعب ومسؤول.

التعليقات