هاجمت حكومة هادي، اليوم الثلاثاء، الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن مارتن جريفث، واتهمتها بـ«عدم الجدية» بالتعامل الحازم مع حركة «أنصار الله» في تنفيذ اتفاق السويد في الحديدة.
جاء ذلك على خلفية بيان مشترك لجريفيث، ووكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، أمس الاثنين، ثمّنا فيه جهود «أنصار الله» لإعادة فتح الطريق إلى مخازن القمح، جنوبي الحديدة.
وهدد وزير الإعلام في حكومة هادي، معمر الإرياني، في سلسلة تغريدات له على «تويتر»، بأن «صبر الحكومة على هذا التلاعب لن يطول».
وقال إن البيان المشترك للطرفين، يناقض التصريحات السابقة لمارك لوكوك، الذي حمّل «أنصار الله» المسؤولية عن منع تفريغ مخزون القمح في مطاحن البحر الأحمر، وعرقلة فتح خطوط آمنة للإمدادات الغذائية.
وعد الإرياني البيان «انحيازاً واضحاً وفاضحاً لا يجب السكوت عنه؛ كونه يخالف الواقع على الأرض، حيث تستمر المليشيا الحوثية منذ شهرين في تعطيل تنفيذ اتفاقية السويد بشأن الوضع في الحديدة، وإعاقة إعادة الانتشار».
وأضاف أن البيان يتجاهل كل الجهود والتنازلات التي قدمتها «الشرعية» و«التحالف»  لتنفيذ الاتفاق، واصفاً ذلك بـ«المؤسف».
وأفاد أن مضمون البيان «يؤكد رضوخ المبعوث الأممي إلى اليمن لابتزاز وضغوط المليشيا الحوثية، التي تمنع حتى اللحظة وصول الإمدادات الإغاثية للمواطنين، وتهدد بتفخيخ الميناء ونسفه».
ووفق الإرياني، فإن البيان تجاهل التزام الحكومة بتنفيذ اتفاق السويد، «وبذلها كافة الجهود لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية استشعاراً بمعاناة المواطنين».
وطالب المبعوث الخاص إلى اليمن، وفريق المراقبين الدوليين في الحديدة، بضرورة تحديد الطرف المعرقل لتنفيذ الاتفاق.
والخميس الماضي، أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، عن «القلق» إزاء رفض «أنصار الله» تمكين موظفي المنظمة الدولية من الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر منذ سبتمبر 2018، عبر قطع الطرق المؤدية إليها.
لكن البيان الصادر عن جريفيث ولوكوك، في ذات السياق، الاثنين، قال «نثمّن تأكيد أنصار الله التزامهم بتنفيذ اتفاقية الحديدة، كما نقدر جهودهم السابقة لإعادة فنح الطريق المؤدي إلى المطاحن، في ظل ظروف صعبة وخطيرة».


(العربي - وكالات)

التعليقات