وسط حضور جماهيري كبير كشف مدى تعطش الجماهير الكروية العدنية للمسابقات الرياضية الرسمية، انطلقت في ملاعب مدينة عدن أول بطولة رسمية لكرة القدم لأندية المحافظة بهذا الحجم، وهي بطولة «بلقيس» لكرة القدم، والتي تمولها «شركة طيران بلقيس»، حيث ستقام بنظام الذهاب والإياب بين جميع الفرق المشاركة، وهي أندية عدن العشرة، وقد أشار مدربو الفرق الكبيرة المرشحة للبطولة في أحاديث لـ«العربي»، إلى أن البطولة ستكون الأكثر فنياً وجماهيرياً بين البطولات التي أعقبت الحرب، نظراً لطول عمر المسابقة وشكلها، ناهيك عن استعداد معظم الفرق المشاركة في البطولة، وهي استعدت مبكراً من خلال تعزيز خطوطها بالعديد من العناصر المتميزة من داخل وخارج عدن، وهو ما سيعطي نكهة إضافية للبطولة.
البطولة للأربعة الكبار
يقول مدرب فريق «التلال» الكابتن قيس محمد صالح، إن «نظام البطولة الحالية يعد جيداً، حيث يتيح للاعبين والأندية إمكانية خوض مباريات طويلة، لا سيما وأن الدوري يقام بنظام الذهاب والإياب، وهو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، حيث من المزمع أن تشهد البطولة ارتفاع الرتم (الإيقاع) الفني والجماهيري مع الجولات القادمة».
وأشاد قيس بجهود إدارة نادي «التلال» في تهيئة الفريق للبطولات الرياضية منذ التحاقه بالفريق مدرباً في أكتوبر المنصرم، من خلال التعاقدات التي وقعتها مع عدد من اللاعبين لتعزيز صفوف الفريق، مثل سالم الموزعي، ومحمد العنبري، وعدنان الحطامي، وعبد الخالق الشعيبي، وهي خطوة تصب في سبيل تعزيز خطوط الفريق الذي ينافس على لقب البطولة، مؤكداً أن البطولة «لن تخرج عن الأربعة الكبار التلال، وحدة عدن، الشعلة، وشمسان».

                              

«سنلعب بأبناء النادي ولن نكون لقمة سائغة»
من جانبه يقول العمدة الكابتن جمال نديم مدرب فريق «شمسان»، إن فريقه «لن يكون لقمة سائغة للفرق المرشحة في البطولة»، ويقصد بها الأندية الكبيرة كـ«التلال» و«الوحدة»...، التي عززت صفوفها بالعديد من اللاعبين المعروفين في سباقها المحموم على البطولة، مؤكداً أن ناديه «يخوض البطولة بلاعبين شباب من أبناء النادي منذ فترة، مطعَّمين بعدد من لاعبي الخبرة كعموري بامشموس، ورمزي محمد، وسامر حسن، بالإضافة للعديد من الوجوه الشابة الواعدة في صفوف الفريق كمحمد طارق وعلي الهويدي وآخرين».
وعن تطعيم الفريق بلاعبين من خارج النادي، أشار نديم إلى أنه «لم يستحسن الأمر لا سيما وأن التشكيلة الحالية تتدرب منذ 8 أشهر، وقد خاضت بعض البطولات، فليس من اللائق استبعادهم في مثل هذه الفترة المهمة ولكن الواجب إشراكهم وإتاحة الفرصة لهم، لا سيما وأنهم من أبناء النادي، أفضل من أن يزاحمهم لاعبون مؤقتون سيتركون النادي بعد البطولة».

 


ضغط البطولة
وفي ذات السياق، قال مدرب فريق «الشعلة» الكابتن ماهر قاسم، إن «مبادرة كهذه ممتازة لتنشيط أطول للكرة في المدينة، لا سيما وأن الفرق جميعها يلعب بنظام الكل مع الكل، وهو الأمر الذي سيعني أن البطولة ستشهد صعوداً فنياً في المباريات القادمة، وتزداد معها صعوبة تحديد الفريق المرشح للبطولة، وإن كانت الترشيحات تشير للفرق الكبيرة».
وأوضح أن ناديه «يخوض البطولة بلاعبين جلهم من أبناء النادي، باستثناء متعب نجيب، لكن الفريق سيحاول تعزيز صفوفه في المباريات القادمة خاصة مع الضغط الكبير الذي تشهده البطولة، حيث ستلعب ثلاث مباريات في ظرف عشرة أيام، وهو ما يعني جهداً كبيراً، ومن يكون لديه النفس الطويل ربما سيكون الأقرب للقب الذي من الصعب ترشيح أحد له، ولا زلنا في بداية الدوري».
«مستعدون... وحظوظ الفرق متساوية»
من جانبه قال مدرب فريق «وحدة عدن» الكابتن خالد الزامكي، إن «استعداد فريقه كان جيداً للبطولة، منذ قرابة شهر ونصف ونحن نستعد»، مشيراً إلى أن «حظوظ جميع الفرق متساوية بالظفر بلقب البطولة، كون هذه البطولة أتت في وقت وجميع الفرق تقريباً مستعدة بشكل أفضل من أي مسابقة ماضية».
ويعتقد الزامكي أن «هذه البطولة ستكون الأعلى من الناحية الفنية والأكثر متابعة ومشاهدة من قبل الجمهور والإعلام، كونها شبيهة بالدوري العام، حيث سيلعب الكل مع الكل بنظام الذهاب والإياب»، لافتاً إلى أن «أبرز ما ينقص أندية عدن هي عدم توفر مركز علاج طبيعي يقوم بالدور المطلوب منه بالشكل المثالي، فعند إصابة أحد اللاعبين نعاني الأمرَّين في التشخيص وجلسات العلاج الطبيعي».         

 

    
فقدان الملعب
وأشار مدرب فريق «الجلاء» الكابتن محمد حسن البعداني إلى أن «الاستعداد شابه بعض الصعوبات بسبب عدم امتلاك النادي لملعب أسوة ببقية الأندية، ولكني راضٍ بما قمنا به، وقد تعاون اللاعبون للتغلب على الظرف الخاص بالنادي»، مؤكداً أن النادي «وجد كل الدعم من رئيسه ومجلس إدارته، وهناك لاعبي خبرة يتواجدون في الفريق مثل أكرم الصلوي، ومحمد علي فريد، وناصر جعمول، ولاعبون شباب تم تعزيز الفريق بهم من أبناء النادي ومن خارجه، أمثال سعيد امدوبا، وإبراهيم قربوع، ومحمد شنب حمادي، ومعين النخعي، وعبدالرحمن كاتوشا».

التعليقات