دخل اعتقال الفنان اليمني علي الحجوري لدى السلطات السعودية اسبوعه الثاني على التوالي، وسط صمت رسمي لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، المقيمة في فنادق العاصمة السعودية الرياض، ومخاوف حقوقية وجماهيرية من تكرار مصير الكاتب الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
مقربون من الفنان الشهير بشخصية «جعفر» التمثيلية، كشفوا في حديث إلى «العربي» تزايد مخاوفهم على مصير قريبهم بعد أيام من انقطاع الاتصال به، وتأكيد نبأ اعتقاله في سجن «وادي ريان» بمحافظة أبو عريش جنوب غربي المملكة العربية السعودية، قبيل إعلان ترحيله إلى السجن العام بمحافظة جازان، من دون تقديمه للمحاكمة.
مناشدات لـ«الشرعية» بالتدخل
وناشد فهمي الحجوري، حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي ووزارة الخارجية التابعة لحكومة «الشرعية»، بالتدخل لدى السلطات السعودية لتمكين الحجوري من حقوقه الإنسانية والقانونية، مثل الاتصال ولقاء أهله، والسماح بإطلاع محامي قانوني على ملف القضية.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن مقيماً يمنياً داخل السعودية يدعى محمد علي العولقى، يتهم الفنان اليمني علي الحجوري بـ«سب الدين، وازدراء أهل السنة والجماعة، ودعم الملحدين». ويقول مقربون من الحجوري إنها «تهماً كيدية غير صحيحة، علموا بها في وسائل الاعلام»، فيما لم يتسن لهم التحقق بشكل رسمي من التهم المنسوبة لقريبهم.
كرمان: اعتقال الحجوري تصرف همجي
الناشطة السياسية الحائزة على جائزة «نوبل للسلام»، توكل كرمان، دانت بشدة اعتقال السلطات السعودية للفنان الحجوري، ووصفت الاعتقال بـ«التصرف الهمجي»، معتبرة أنه امتداداً «لما يتعرض له أبناء شعبنا من انتهاك وتدمير من قبل مملكة آل سعود».
ويرى ناشطون مؤيدون للسلطات السعودية أن الفنان علي الحجوري «شكّك بالأحاديث وتعمق بالدين بالتشكيك وعدم صحة الأحاديث، ودخل بمواضيع ليس أهلاً لها ولا يعلم فيها شيء»، فيما يرى آخرون أن آراء الحجوري الشخصية التنويرية في مواقع التواصل الاجتماعي موجهة للجمهور اليمني من متابعيه، «وليس لها أي علاقة بالسعودية أو أمن المملكة»، فيما يعتقد رأي ثالث أن اعتقال السلطات السعودية للفنان اليمني علي الحجوري ليس مبرراً، موضحين أنه «إن كان كما قيل إنه يحتقر الدين فعلماء الدين والسنة في سجونها، وإن كان بسبب الإلحاد فالرجل لم يلحد بينما الملحدين عندهم كثر».
علي البخيتي: الفكر التنويري لا يُحبس
وفي تعليقه على الواقعة، يرى الناشط السياسي على البخيتي، أن الحجوري فنان يمني ومثقف حداثي كبير، «لا أدري مدى صحة الأخبار التي تتحدث عن اعتقاله في السعودية بسبب آرائه»، مضيفا «إن كانت صحيحة فإننا نتضامن مع ابن اليمن ومدرسة الوعي علي الحجوري ونتمنى السلامة له ونطالب بإطلاق سراحه».
ويضيف «إن كانت السلطات السعودية ضاقت بآراء الحجوري فليرحلوه، فالفكر التنويري لا يُحبس».
وأخيراً يثير جلال العزعزي، عبر موقع «تويتر» حزمة أسئلة، منها «هل من الممكن تكرار سيناريو اغتيال خاشقجي مع الفنان اليمني علي الحجوري المسجون تعسفياً في سجون السعودية؟ وهل من الممكن أن يخرج كما خرج خاشقجي من تصاريف الصرف الصحي؟»
(العربي)

التعليقات